يحيى زيدو: جدوى الرثاء..

لي امرأة تاهت بين أنوثتها و بين انسانيتها!!
*****
من أين ألتم على وجعي
و أنا رجل ليس في يديّ سوى عشر أصابع
لم تتهجَّ سوى الكلمات
كلمات مصفوفة، بلا جدوى، كأحجار الرصيف
يطأها العابرون، صباح مساء، بلا اكتراث
كلمات اقرأ بها الأفخاخ المطمورة في حقول الورد
كل وردةٍ لغم.. كل حجرٍ قذيفة
تعالي أيتها التائهة
نغني لما بقي من الحياة بين اللغم و الأحجار
فما زال لدي ما يدل النهار على مطر أو صحو
أغمضي عينيك قليلاً كي لا يجرحها الصحو
فالصحو في زمن القبح.. قيح
*****
سأجمع عمري.. أعجنه و أخبزه في سلة الشمس
نصَّاً عبثياً يسرقه العدميون
لا وقت للحب.. لا وقت للموت
العبث هو الممكن و الواجب في آن
سأدفن حنيني و أمشي..
فما زال في الأرض متسع لكثير من العبث و الخيبة
يا إلهي.. هل ترى المسامير في جسدي
و أنا معلق على سفودين من قلق و حزن
يا إلهي أريد موتاً نظيفاً..
و قبراً يستوي مع أديم الأرض
لا زهور..و لا دموع، و لا كلمات رثاء
فما جدوى كل رثاء العالم و أنا أموت
جائعاً.. أو خائفاً.. أو حزيناً؟!!

*اللوحة للفنان السوري د. غيث ديب ضاهر