عبد الكريم قاسم و لمحة عن دوره في حرب 1948

كتب الدكتور بهجت سليمان

■ رحم الله (عبد الكربم قاسم) ■

○ كتب عن حرب (1948) الضابط العربي الأردني (صالح الشرع) (وكان من كبار قادة الجيش الأردني) كتاباً قيما بعنوان (مذكرات جندي) جاء فيه ما يلي:

أما عن الجيش العراقي في حرب فلسطين، ففي 3/2/1949 نشبت معركة محلية بين كتيبة عراقية في منطقة كفر قاسم (فلسطين) واليهود في رأس العين. كان قائد الكتيبة (المقدم عبد الكريم) قاسم (رئيس الجمهورية العراقية لاحقاً). وقد قابلته لمعرفة تفصيلات المعركة وعرفت أنه احتل موقع راس العين من اليهود ومزرعة مجاورة كانوا يتمركزون فيها.
وامتنع عن الخروج من هناك رغم قيام الهدنة. وحينما جاء أمر الانسحاب من قائد لوائه (الزعيم نجيب الربيعي) أجاب عبد الكريم قاسم على برقيته قائلاً:

"أنا لا أنسحب إلّا إلى بغداد".

وبقي في مكانه إلى أن انسحب الجيش العراقي عائداً إلى بغداد.

في9/3/1949 تقرر سحب الجيش العراقي بعد اتفاقيات رودس. وتقرر أن تستلم الكتيبة الخامسة من الجيش الاردني مكان الأماكن المتقدمة من الجيش العراقي وقوامها فرقة!..

في 13/5/1949 أخذتُ قادة سرايا الكتيبة وأجرينا الكشف على المنطقة في باقة الغربية الى كفر قاسم.
وسألني قائد الكتيبة العراقية (عبد الكريم قاسم) عن معلومات عن اتفاقية رودس وهل ستكون قرية كفر قاسم داخلة في الحيز اليهودي بموجب تلك الاتفاقية؟… فأجبته بالإيجاب.
فنادى على أحد السرايا وطلب فئة الأشغال، وكانت في (كفرقاسم) مقبرة صغيرة تضم اثنين وعشرين شهيداً سقطوا اثناء معركة راس العين وفي حوادث متفرقة أخرى، فأمر بفتح قبورهم وإخراج جثثهم ونقلها الى مقبرة الشهداء العراقيين الواقعة على مفرق طريق جنين – قباطياً، وقال:

(أنا أسلمكم المواقع ولكني لا أترك جنودي الأموات لتدنس مقابرهم أقدام اليهود. و كان أمام قيادة الكتيبة تمثال أقامته الكتيبة يسمونه تمثال النصر. أمر بهدمه وتم ذلك ايضاً).