علي سليمان يونس: عن بدوي الجبل

بدوي الجبل:
إنه واحد من أعلام الشعر العربي في القرن العشرين. .

ولد في قرية ديفة في محافظة اللاذقية عام 1900 م، واسمه محمد سليمان الأحمد، و"بدوي الجبل" لقب أطلقه عليه صاحب جريدة "ألف باء" الدمشقية في عشرينات القرن الماضي. انغمس بدوي الجبل في حقل السياسة فانتخب نائباً في مجلس النواب السوري 1937 م، وأعيد انتخابه عدة مرات ثم تولى عدة وزارات منها الصحة 1954 م والدعاية والأنباء.

غادر سوريا 1956م متنقلاً بين لبنان وتركيا وتونس قبل أن يستقر في سويسرا. عاد إلى سوريا 1962م.
بعد نكسة حزيران عام 1967 م - والتي لا نزال نعاني من آثارها حتى الآن - تألم الشاعر فعبر عن غضبه بقصيدة بعنوان (من وحي الهزيمة) حيث تعرض فيها لرموز الهزيمة، سواء في الداخل السوري أو المصري. والتي مطلعها:
رمل سيناء قبرنا المحفور ... و على القبر منكر و نكير
وقد سببت له المصائب والويلات, لدرجة أنه اختطف في عام 1968 م من قبل بعض (العصابات المنظمة؟). حيث قام بعض (الملثّمين)، باختطافه، بينما كان يتمشى أمام بيته في شارع أبو رمانة، فقاموا بضربه ضربا مبرحاً على أنحاء جسمه واهووا بحديدة على رأسه، وكسروا يده اليمنى. و أخفوه لعدة أيام.

ولم يظهروه إلا بعد أن وجه السيد الفريق حافظ الأسد وزير الدفاع آنذاك, إنذاراً شديد اللهجة إلى الخاطفين لإطلاقه, وحصل الأمر، فعثر على بدوي الجبل مرميا في أحد شوارع دمشق ينازع بين الحياة والموت, ثم نُقل إلى المستشفى.

بقي يعاني من أمراض النطق والمشي وباقي النشاطات الجسدية، نتيجة ضربه على رأسه وكسر يده اليمنى حتى توفي في 19 آب عام 1981.