ميشيل خياط: تكريم الدكتور صابر فلحوط

سرّني ان يمنح الدكتور صابر فلحوط جائزة الدولة التقديرية للعام الحالي.
وثمة أسباب لهذا السرور أهمها أن د. صابر هو احد قلائل ترك مناصب كبيرة و أصر على الظهور والحضور في الحياة العامة ولاسيما الوقائع الاعلامية.
انه جدير بالتكريم لانه عمل في وقت مبكر على تامين حياة افضل للاعلاميين في سورية, فلقد كان أحد مؤسسي اتحاد الصحفيين السوريين ورئيسه لفترة طويلة، تم خلالها اعتماد اصدار قانون تقاعد الصحفيين واعتماد نظام التكافل والتضامن الاجتماعي واقرار اعانة وفاة وصلت مؤخرا الى 500 الف ليرة سورية. الى جانب 28،250 مليون ليرة تعويضات نفقات طبية ومناسبات اجتماعية - زواج - ولادة - تعويض نهاية خدمة - وقد اصبح مجزيا بالمفارنة مع ما كان عليه قبل الحرب على سورية.
كرّموه لانه شاعر
وما من شك ان الشاعر كانسان مرهف الاحساس وصاحب رسالة وطنية واجتماعية قد تبدى في اسلوب ادارة الدكتور صابر فلحوط للمؤسسات التي عمل فيها مديرا عاما او عضوا في مجلس الشعب او رئيسا لاتحاد اصحفيين، وهي الوظيفة الاهم التي اثمرت حصنا لشريحة من البشر .، ينسيهم حبهم لعملهم تجميع المال للاخرة.
وعلى الرغم من ضالة المبالغ الان للتقاعد ولتقاعد الورثة وللطبابة والاعانات الاجتماعية، فإنها أفضل من لاشيء و إذا كانت ضحالتها تحفز على الاستنكار فيجب أن ينصب على الحرب على سورية وعلى القوى الداعمة للارهابيين الذين دمروا سورية و أوقفوا الانتاج فيها ما أدى الى فقدان العملة لكثير من قيمتها بسبب التضخم المالي.
ولا يجوز لاحد ان يستخف بقيام اتحاد الصحفيين حاليا بتسديد ما يقرب من ثلاثة وثمانين مليون ليرة سنويا للمتقاعدين وورثة المتوفين من الصحفيين (689 متقاعدا و251 متوفيا) أي 940 أسرة إعلامية . صحيح ان التقاعد مثل الموت لا يستثني احدا لكنه اسوأ منه بكثير في حياة الصحفيين.
مبارك للدكتور صابر التكريم مبارك لسورية قدرتها على تكريم الكفاءات، على الرغم من الحرب الطاحنة والوجع والدمار وخلط الاوراق.