رسالة الأمين العام المساعد الأسبق لحزب البعث العربي الاشتراكي اللواء صلاح جديد لابنته الصغرى وفاء التي ولدت بعد اعتقاله بأشهر

رسالة الأمين العام المساعد الأسبق لحزب البعث العربي الاشتراكي اللواء صلاح جديد لابنته الصغرى وفاء التي ولدت بعد اعتقاله بأشهر.
قبل أيام من خطف يد المنون له، وجه اللواء صلاح جديد من معتقله رسالة إلى ابنته الصغرى التي ولدت بعد أشهر من اعتقاله، كتبها على الصفحة الأولى من رواية "مذلون مهانون" لدستويفسكي، كي لا تكتشفها أعين الرقيب، وهذه الرسالة هي خير تعبير عن مشاعرنا وعن المحنة التي نعانيها، إذ ورد فيها:
(إلى أحب الناس إلي... و أعز ما في الوجود... إلى ابنتي الحبيبة وفاء...
ذكرى آلام وأيام صعبة نمر بها.... لعلنا نجد ترجيعها وأصداءها في هذه الرواية. وكلي أمل أن يكون في وسعنا مستقبلاً ترديد ما جاء في نهايتها:
فانيا، فانيا، كان هذا كله حلماً أليس كذلك؟
ما الذي كان حلماً؟
كل شيء، كل شيء، كل شيء حدث هذه السنة يا فانيا، لماذا –أنا– هدمت سعادتك؟ وقرأت في عينيها: "كان يمكن أن نسعد معا إلى الأبد".
وفاء...يا و...ف ...ا ...ء هل تسمعينني؟ أنا متفهم تماماً لوضعك ومشاعرك ومدرك بعمق للظروف التي أحاطت بك سابقاً وتحيط بك الآن... أنا معك... معك يا وفاء... وستجدينني دائماً إلى جانبك، ولن أتخلى لحظة عنك... فهل تفهمينني أنت يا وفاء كأب وقبل ذلك كصديق... هل أنت مدركة أبعاد الماً...<ساة> التي أعيشها الآن...؟ لا أدري يا حبيبتي... قد نلتقي يوما ما بدون رقابة وبدون سجن فنتحدث... ونتحدث طويلاً... ولكن هذا حلم ...حلم بعيد قد لا يتحقق أبداً... إذن فليس لي الآن إلا الصمت، والأحلام والصمود... على طريق الرسالة التي نذرت نفسي لها... وسأموت من أجلها... فهل سنلتقي يا وفاء... على هذه الطريق ...؟.
7/8/1993 أبوك... صلاح
صورة الرسالة