توفيق عنداني: الشاعر الغنائي عمر حلبي

أستاذ أساتذة شعراء الأغنية في سورية.. من مواليد دمشق 1921 تخرج من جامعة دمشق وعمل فيها حتى احالته على التقاعد كرئيس لديوان كلية طب الاسنان.
كانت الاغنية في سوريه تكتب باللهجة المصرية.. الى ان جاء عمر الحلبي وبالصدفه حين التقى الفنان الكبير الراحل رفيق شكري في سهرة في بيت احد الأصدقاء فقال له لماذا لاتكتب بلهجة بلدك.. وهكذا ولدت الاغنية الأولى بالفلا جمال ساري التي غناها الراحل الكبير المطرب رفيق شكري والتي جاءت عن طريق الصدفة.. فقد كان الشاعر مدعوا لزيارة صديق له في حوران وفي القطار وهو يتأمل طبيعة سورية الخلابة.. رأى جمالا يقود جماله.. فولّد هذا المنظر اغنية "بالفلا جمال ساري قلي رايح فين".. وتوالت الأغنيات وخاصة مع الأستاذ رفيق شكري.. "خل الحبايب يسلمو" – "القهوة المرّة" – "خدو معاهم مها" – "ياراكبين الخيل" – "خالي ياخالي" – "غيبي ياشمس غيبي" – "ياساكنين الحي".. وغيرهم الكثير لازالت تتردد على شفاه الناس في حفلاتهم وسهراتهم حتى اليوم.. فقد بلغت الأغاني التي تعاون عليها الاثنان 200 أغنية.
غنى من كلماته فنانون سوريون وعرب منهم فايزة احمد وشادية وسعاد محمد وماري جبران – هدى سلطان – مها الجابري – صباح فخري –مصطفى نصري – كروان –معن دندشي – ياسين محمود .. عبد الرزاق محمد - ولم يمر مطرب في سوريه الا وغنّى من كلماته .
شكّل مع الموسيقار الراحل عبد الفتّاح سكّر والراحل الفنان فهد بلاّن ثلاثيا رائعا أغنى المكتبة الموسيقية العربيه بدم جديد في عالم الأغنية العربية.. "شفتا انا شفتا" – "يابنات الموكلاّ" – "جس الطبيب" – "ياساكنين قبالنا" –"واشرح لها", والقائمة تطول.
تعاون مع كل الملحنين تقريبا منهم عبد الفتاح سكر – محمد محسن – زكي محمد – نمر كركي – عدنان أبو الشامات – إبراهيم جودت – سهيل عرفه –نجيب السراج.. والقائمة تطول..
عمل على تجديد العديد من الأغاني واعطاها بعدا جديدا من الحداثة والمعاصره مثل – "فوق النخل" – "ياطيره طيري" – "ميلي مامال الهوى" – "يامال الشام"..
قال عنه الشاعر الكبير بدوي الجبل بعد ان سمع بعض اغانيه ان اغنية من أغاني عمر الحلبي تعادل ديوان شعر بحاله
توفي بدمشق في العام 2011 عن عمر 90 عام تاركا ارشيفا رائعا.. وللأسف الشديد لايذاع والجيل الجديد لايعرف عنه شيئا ..
الى جنة الخلد أيها المعلم والشاعر الكبير.. لروحك الرحمة والسلام.. وعزاؤنا ان امثالك من الشعراء المبدعين لايموتون .. فما تركت لنا من ارث فكري غنائي سيظل يصدح باسمك.. وسيرتك العطرة وطيبتك ووفاؤك وابداعك سيبقون على ذكراك مؤبدا..