محمد نزار حسن: قصيدة على طرف الحديقة

على طرفِ الحديقة يا فتاتي
غريباً رحتُ أجمع ذكرياتي

تمرُّ قصيدةٌ بيني و بيني
نسافرُ في ذنوب المفرداتِ

و أذكرُ مقعداً غنّى حزيناً
ليرثي كل موتى الأغنياتِ

هنا ذابت عيونٌ و استُبدّت
ضلوعٌ في صدور الفاتناتِ

و أذكرُ أنّ طفلاً حام حولي
يُحدّثُ بالجفون المطبقاتِ

أمامي صار يكبرُ دونَ علمٍ
كمثل العابرين إلى الشتاتِ

يُغنّي، يعجنُ الإسفلتَ قمحاً
و يُعجَنُ مع طحينِ الأمنياتِ

على طرف الحديقة يا فتاتي
سأدفنُ ما تبقى من رفاتي

سأبكي حين أحزنُ لستُ أخشى
ضياعاً في معاني الأحجياتِ

أنا يا بنتُ أعرفُ كُلّ شيءٍ
و إنّكِ مثل كُلّ الأخرياتِ