ليندا ابراهيم: على الجِسْرِ العَتيق...

انتبهَ "أبو تمَّامَ"، إلى وقعِ خطواتٍ تقتربُ من الدَّار، خمَّنَ في سرِّه: "لعلَّ طارقاً من أهل "الموصل" قد قصده لأمرٍ جَلَلٍ"، ذلكَ أنَّ الوقتَ كانَ متأخراً من ليلِ ذلكَ اليوم المشهود."السَّيفُ أصدقُ أنباءً من الكُتُبِ
في حَدِّهِ الحَدُّ بينَ الجِدِّ واللعبِ"
أمَّا قائدا الجيشَينِ الكبيرَينِ، فتوجَّها إلى ثغورِ الرُّوم الجُدُدِ، بينما أخذتْ "كنيسةُ السَّاعة"، تُرسِلُ رنينَ أجراسِها، يعانِقُهُ أذانُ مساجِدِ "حلب"، وأمَّا حُوريَّاتُ النَّهرينِ العظيمين، فأخَذنَ يُنْشِدْنَ أناشيدَ السِّفرِ الخالدِ على "الجِسرِ العَتيق"...**
...................................................................................
**"الجِسرِ العَتيق": جسر معدني على نهر دجلة في مدينة الموصل العراقية، يقال أهدته ملكة بريطانيا أيام الانتداب البريطاني على العراق، ومثيله "الجسر المعلق" على نهر الفرات في "دير الزور" السورية
هذا النص هو ما وسم كتابي"على الجسر العتيق" وقد كتبتها أثناء زيارتي للموصل الحدباء 2018 مشاركة في مهرجان "أبو تمام" الخماس للشعر العربي، والصورة المرفقة التقطت على الجسر العتيق فوق دجلة...