يحيى زيدو: جمعةٌ مباركةٌ

على غير موعدٍ
ستقتحم وحدتك امرأة بجسدٍ خفيفٍ، و وجهٍ من حبق..
بفمٍ ساحرٍ، و ابتسامةٍ من بنفسج.
امرأة تنثر ضحكتها نجوماً فوق البحر
فتغيب عنك صورة البحر الهائج بلونه البنيِّ
و الموج الهادر المتكسِّر على الصخر
و تنسى أن تأخذ الصورة التي خطَّطت لالتقاطها.
ستكون امرأةً مباركةً كنهار الجمعة
تقشِّر ما علق بروحك من صقيعٍ
و تعانقك بموسيقا الكلمات
فيسري فيك الدفء في عزِّ البرد.
ستعرِّش كاللبلاب على حيطان قلبك الأحمر
ليغدو أخضر.. كأنك لن تموت.
بيديها ستزيح غيوماً لتفتح درباً
كأنها دعوةٌ لاكتناه الأزرق بين البحر و السماء
هي امرأة بريَّة الروح..
امرأة..كسنابل القمح في سنوات الجوع و القحط
مزيجٌ من العناصر الأربعة للخلق
ستمشي معها في دروب جديدة لم تطأها قدماك
وجهها.. سياج طريق أبديتك البيضاء
و عيناها.. منارتان إلهيتان
تقولان، بلا لغة، كل الكلمات
هي امرأة..
اكتبها قبل أن تقرأها
و اتلُ صلاتك لعينيها و أنت صادق
لتخاتل الخيبة كي تضل طريقها إليك
و تفسد على الموت خطته.
هي امرأة.. تبارك بها
لأن روحها غزالةٌ بريَّةٌ
مباركةٌ كنهارٍ شتَوي في جمعةٍ مباركة.