د. بهجت سليمان: هل المستبد العادل هو الحلّ؟
● سأل أحد الأصدقاء:
▪︎ هل الحل لشعوب منطقتنا التي تحتوي الملايين من الغوغاء غير المحصنين فكريا..
هي نظرية الحاكم العادل المستبد، وترك أكذوبة الديمقراطية الغربية التي فصلت على قياس استعباد الشعوب ولكن برضاها؟!
▪︎ أم يمكن أن يخرج من اصلابهم قوم يؤمنون..... وعلينا ان ننتظر؟
● وكان جوابنا هو التالي:
1▪︎ أشكر لك حرصك على البحث عن الحقيقة.
2▪︎ كثيرٌ من الشعارات التي كانت مقبولة في عصورٍ سابقة، بات من الصعب القبول بها في هذا العصر.
3▪︎ وصلت البلدان المتقدمة اقتصاديا - وليس المقصود: الغنية مالياً -، إلى درجة معينة من التطور الإجتماعي والثقافي، أفرزت بنية سياسية حديثة، أدَّت إلى مأسسة الدولة، بحيث بات الحاكم الأعلى "رئيس جمهورية - أو رئيس حكومة" مضطراً للإلتزام بما تَسُنُّهُ تلك المؤسّسات، مع وجود هامش مُعَيّن، يختلف حجمه بين دولةٍ وأخرى. ومع ذلك يبقى هو قطب الرحى في تلك الدولة لفترة معيّنة محدودة بوجوده على رأس السلطة التنفيذية.
4▪︎ وَأَمّا في بلدان "العالم الثالث" وصولاً إلى بلدان "العالم الثالث عشر"، فالمأساة أن تلك البنية السياسية لا زالت هشّة ومتواضعة، وغير فاعلة في حال وجودها.
5▪︎ ولذلك فإنّ هذه البلدان "النامية" تبقى رَهْنَ الصُّدَف، فَإِنْ جاءها حاكِمٌ وطنيٌ عادل ك جمال عبد الناصر وحافظ الأسد وهوّاري بومدين والأسد بشّار، يصبح الدور المركزي المتاح له، في خدمة شعبه ووطنه..
وَأَمَّا إذا نُكِبَت بحاكمٍ غير وطني ك أنور السادات، مثلاً، وَمَنْ جاء بعده.. يصبح الدورُ المركزي المتاح له، مُصِيبَة و وكارِثةً على الوطن والشعب.
6▪︎ و أمّا الحاكم "الوطني" الذي ينزلق للسير في مخططات الغرب الإستعماري - كما فعل الرئيس صدام حسين، في حربه على الثروة الإيرانية، عام 1980 - فإنّ ذلك يؤدّ ي في النهاية، إلى نهايته واستجلاب الغزو الخارجي الإستعماري المباشر لدولته، كما حدث في العراق.
7▪︎ وَأَمَّا محميات الجاز والغاز.. فَ "فالِج لا تعالج" لأنّها لم تصل بعد إلى درجة الشعوب، بل لا زالت قبائل وعشائر وأفخاذاً وبطوناً و حُمولاتٍ وعوائلَ، وتحتاج إلى عملٍ شاقٌ خلال عقود عديدة، لكي تصبح شعوباً.
8▪︎ وَأَمَّا الملكيات والإمارات والمشيخات والجمهوريات "العربية" الدائرة في الفَلَك الأمريكي، فإنّ جميع المؤسسات التمثيلية والتنفيذية الموجودة لديها، هي مؤسٌسات واجِهيّة، مهمتها القيام بتسهيل الدور الوظيفي لحكّامها من ملوك وأمراء ورؤساء، ويتقلّص أو يتمدَّد دورها، بقرارٍ من الحاكم الأعلى الذي يُدارٌ بالريموت كونترول من الباب العالي الجديد الذي هو "واشنطن".
9▪︎ وَأَمّا الدول العربية التي ترفض الإنضواء في طابور التبعية ك "مصر عبد الناصر" و "سورية الأسد" وتعمل لمصلحة شعوبها واستقلالية قرارها.. فإنّ مثل هذه الأنظمة الوطنية تقضي سحابَةَ عمرها وهي تواجه العدوانيه الإستعمارية الجديدة عليها، من الخارج ومن الداخل.
10▪︎ ولذلك يلجأ المحور الإستعماري الجديد، إلى اللّعِب بالنسيج الإجتماعي للشعوب المجبولة على الشموخ والعنفوان، ويشتري الكثيرَ من نُخَبِها السياسية والفكرية والثقافية والإقتصادية والإعلامية والدينية، ويُغْدِق عليها من فيض مليارات الكاز والغاز، لكي تُزَعْزِع النسيج الإجتماعي القاسم وصولاً إلى تمزيقه وتفتيته، تحت عناوين برٌاقة تدغدغ العقول والقلوب ك: الربيع و الإنتفاضة والثورة والحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الأنسان ووووو.
وتبقى الحربُ سِجالاً بين الشعوب الحيّة المُصَمّمة على النصر، وبين وحوشِ الأرض في المعسكر الإستعماري الجديد وأذنابه الداخلية.
■ بهجت سليمان
▪︎ هل الحل لشعوب منطقتنا التي تحتوي الملايين من الغوغاء غير المحصنين فكريا..
هي نظرية الحاكم العادل المستبد، وترك أكذوبة الديمقراطية الغربية التي فصلت على قياس استعباد الشعوب ولكن برضاها؟!
▪︎ أم يمكن أن يخرج من اصلابهم قوم يؤمنون..... وعلينا ان ننتظر؟
● وكان جوابنا هو التالي:
1▪︎ أشكر لك حرصك على البحث عن الحقيقة.
2▪︎ كثيرٌ من الشعارات التي كانت مقبولة في عصورٍ سابقة، بات من الصعب القبول بها في هذا العصر.
3▪︎ وصلت البلدان المتقدمة اقتصاديا - وليس المقصود: الغنية مالياً -، إلى درجة معينة من التطور الإجتماعي والثقافي، أفرزت بنية سياسية حديثة، أدَّت إلى مأسسة الدولة، بحيث بات الحاكم الأعلى "رئيس جمهورية - أو رئيس حكومة" مضطراً للإلتزام بما تَسُنُّهُ تلك المؤسّسات، مع وجود هامش مُعَيّن، يختلف حجمه بين دولةٍ وأخرى. ومع ذلك يبقى هو قطب الرحى في تلك الدولة لفترة معيّنة محدودة بوجوده على رأس السلطة التنفيذية.
4▪︎ وَأَمّا في بلدان "العالم الثالث" وصولاً إلى بلدان "العالم الثالث عشر"، فالمأساة أن تلك البنية السياسية لا زالت هشّة ومتواضعة، وغير فاعلة في حال وجودها.
5▪︎ ولذلك فإنّ هذه البلدان "النامية" تبقى رَهْنَ الصُّدَف، فَإِنْ جاءها حاكِمٌ وطنيٌ عادل ك جمال عبد الناصر وحافظ الأسد وهوّاري بومدين والأسد بشّار، يصبح الدور المركزي المتاح له، في خدمة شعبه ووطنه..
وَأَمَّا إذا نُكِبَت بحاكمٍ غير وطني ك أنور السادات، مثلاً، وَمَنْ جاء بعده.. يصبح الدورُ المركزي المتاح له، مُصِيبَة و وكارِثةً على الوطن والشعب.
6▪︎ و أمّا الحاكم "الوطني" الذي ينزلق للسير في مخططات الغرب الإستعماري - كما فعل الرئيس صدام حسين، في حربه على الثروة الإيرانية، عام 1980 - فإنّ ذلك يؤدّ ي في النهاية، إلى نهايته واستجلاب الغزو الخارجي الإستعماري المباشر لدولته، كما حدث في العراق.
7▪︎ وَأَمَّا محميات الجاز والغاز.. فَ "فالِج لا تعالج" لأنّها لم تصل بعد إلى درجة الشعوب، بل لا زالت قبائل وعشائر وأفخاذاً وبطوناً و حُمولاتٍ وعوائلَ، وتحتاج إلى عملٍ شاقٌ خلال عقود عديدة، لكي تصبح شعوباً.
8▪︎ وَأَمَّا الملكيات والإمارات والمشيخات والجمهوريات "العربية" الدائرة في الفَلَك الأمريكي، فإنّ جميع المؤسسات التمثيلية والتنفيذية الموجودة لديها، هي مؤسٌسات واجِهيّة، مهمتها القيام بتسهيل الدور الوظيفي لحكّامها من ملوك وأمراء ورؤساء، ويتقلّص أو يتمدَّد دورها، بقرارٍ من الحاكم الأعلى الذي يُدارٌ بالريموت كونترول من الباب العالي الجديد الذي هو "واشنطن".
9▪︎ وَأَمّا الدول العربية التي ترفض الإنضواء في طابور التبعية ك "مصر عبد الناصر" و "سورية الأسد" وتعمل لمصلحة شعوبها واستقلالية قرارها.. فإنّ مثل هذه الأنظمة الوطنية تقضي سحابَةَ عمرها وهي تواجه العدوانيه الإستعمارية الجديدة عليها، من الخارج ومن الداخل.
10▪︎ ولذلك يلجأ المحور الإستعماري الجديد، إلى اللّعِب بالنسيج الإجتماعي للشعوب المجبولة على الشموخ والعنفوان، ويشتري الكثيرَ من نُخَبِها السياسية والفكرية والثقافية والإقتصادية والإعلامية والدينية، ويُغْدِق عليها من فيض مليارات الكاز والغاز، لكي تُزَعْزِع النسيج الإجتماعي القاسم وصولاً إلى تمزيقه وتفتيته، تحت عناوين برٌاقة تدغدغ العقول والقلوب ك: الربيع و الإنتفاضة والثورة والحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الأنسان ووووو.
وتبقى الحربُ سِجالاً بين الشعوب الحيّة المُصَمّمة على النصر، وبين وحوشِ الأرض في المعسكر الإستعماري الجديد وأذنابه الداخلية.
■ بهجت سليمان