سامر الموسى: ذكرى الثامن من آذار 1963

"أيها المواطنون
لقد عانينا طويلا وافسحنا المجال أمام الحكومات التي تعاقبت بعد الانفصال لتعمل من أجل الشعب فكانت المآسي التي عشناها وكان الغلاء الذي اكتوى الشعب بناره.....
"فكانت ثورتنا المظفرة ثورة الثأر من حكم العملاء والمرتدين والخونة
المجلس الوطني لقيادة الثورة
في 1963/3/8
الخامس من آذار 1963 وفي ختام الصراع الدائر بين أطراف الحكم الثلاثة خالد العظم رئيس الحكومه و ناظم القدسي رئيس الجمهورية و عبد الكريم زهر الدين قائد الجيش كان الحديث بين جميع الناس في دمشق عن انقلاب سيقوم به زياد الحريري, فوجئ الجميع بمرسوم صادر عن الرئيس القدسي تم فيه نقل زياد الحريري من قيادة الجبهة إلى السفارة السورية في بغداد ملحقا عسكريا, و مرسوم آخر نقل بموجبه راشد القطيني من ملحق عسكري في عمان إلى رئاسة الشعبة الثانية للاركان وكان الاثنان من المشاركين في الانقلاب. 
وكان الاتفاق أن يتم الانقلاب في 7 آذار خشية افتضاح الأمر لكن القطيني طلب منهم تأخير الموعد 24 ساعة ريثما يكون قد وصل لدمشق.

ففي صباح الثامن من آذار وكان يوم الجمعة تحركت ألوية المشاة و الدبابات من الجبهة بقيادة الحريري الى دمشق و عند كل مخفر أو موقع يتم الاتصال بشعبة المخابرات للسماح بالتحرك إلى دمشق و عندما وصل الحريري الى العاصمة لاقته من الجهة المقابلة ضباط اللجنة العسكرية محمد عمران، سليم حاطوم ، سليمان حداد و مصطفى الحاج علي و قد تولى محمد عمران و عبد الكريم الجندي و صلاح جديد المراقبة و التخطيط من خارج القطعات العسكرية و بعد ساعتين تم الأمر بسرعة مذهلة واعتقلت القوات رئيس الجمهورية ولكن رئيس الحكومة خالد العظم لجأ إلى السفارة التركية و سيطرت قوات الانقلاب على العاصمة . فوجئ الناصريين بالانقلاب و لم يؤيدوه إلا في الساعه الحادية عشرة ظهرا حيث أن اللجنة العسكرية اوهمت الناصريين أن الانقلاب سيكون يوم 9 خشية سيطرتهم على بعض المواقع و تأكيدا لهذا الكلام يقول محمد حيدر في كتابه البعث و البينونة الكبرى: إن القوى العسكرية التي قامت بانقلاب الثامن من آذار كانت:
أولا: القوى الملتفة حول زياد الحريري
ثانيا: قوى اللجنة الحزبية العسكرية بزعامة محمد عمران
ثالثا: الضباط المستقلون بزعامة راشد قطيني ومحمد الصوفي و آخرون
و قد تكون بعد نجاح الانقلاب مجلس لقيادة الثورة من ست عشر عضوا كان من أبرز أعضائه العسكريين محمد عمران، زياد الحريري، لؤي الأتاسي و راشد قطيني و كان أبرز المدنيين ميشيل عفلق، صلاح البيطار و شبلي العيسمي.
شكل صلاح البيطار وزارة سورية جديدة نصفها من البعث و النصف الآخر من القوى الحليفة الحليفة المستقلين و الناصريين.
دفعت اللجنة العسكرية الضباط الناصريين و المستقلين إلى الواجهة و أبقت ضباطها في مواقع صغيرة لكن مهمة ل تستعد ل صراعها الأكبر في طريقها الطويل للسيطرة على كامل السلطة.
في الأسفل صورة لقائد الانقلاب زياد الحريري