أسئلة و أجوبة حول التاريخ الحديث.. مع د. كمال خلف الطويل
صباح الورد
امتناني لك بلا حدود
بعد التدقيق المضني في أوراق أخينا فيدال تبين أن رحلته للقاهرة كانت في مارس 1962، وأنه بعد أسبوع من إلغاء موعده مع الرئيس ناصر، تحرك جاسم علوان في حلب يوم الأربعاء ٢٨ مارس ٦٢
هو قال في مقالته أن الحارس الشخصي للرئيس عبد الناصر قد قتل، بمعنى أن المحاولة كانت في الأسبوع الثالث من مارس، لكنه لم يحدد من يقف خلفها"السعودية اليمن سوريا العراق إسرائيل" كما أبلغه صحفي انجليزي لم يخفي كراهيته لناصر
عشت
********
جواب الدكتور كمال خلف الطويل:
آه الآن اختلف السياق, ولكن أولاً فتاريخ 28 مارس يخص انقلاب عبدالكريم النحلاوي الثاني.. جاسم علوان لم يتحرك في حلب إلا في 1 نيسان
مارس 62 شهد تشليح فيصل لسعود رئاسة الحكومة وتشكيله وزارة مواجهة مع عبدالناصر (أتى بفهد وسلطان للداخلية والدفاع, وأمّر عبدالله على الحرس الوطني, وأطاح بالناصري عبدالله الطريقي - مؤسس أوبك - من وزارة النفط) .. هذا التحول جرى بعد 3 شهور من خطاب عبد الناصر في 23 ديسمبر 61, الذي فتح فيه النار على "آلات" سعود وهاشم وحميد الدين, وهددهم بسوء العاقبة (كان شكه كبيراً في الأول والثاني أنهما خلف انقلاب الانفصال, ومستاء من الثالث بسبب قصيدته التي هاجمت قراراته الاشتراكية).. بعد صمت نسبي لحق بانقلاب الانفصال. "الانقلاب" السعودي سبق حرب اليمن بستة شهور
لذا, يمكن أن يكون فيصل - عبر كمال أدهم - خلف محاولة الاغتيال.. لكنني أستبعد الأمر لحاجته لضوء أصفر أمريكي, ولا أرى كنيدي في ذلك الوقت موفراً هكذا إشارة
عبد الكريم قاسم غير وارد
أحمد حميد الدين غير وارد البتة.. كان يحتضر
إسرائيل واردة.. ولكن, هنا أيضاً, هي لن تجرؤ على خطوة كهذه دون إذن أمريكي, غير متوفر وقتها
تبقى بريطانيا وفرنسا.. وعندي أنهما الأهم, سيما الأولى وقتها (كانت إيفيان قد وقعت, وخفت بالتالي الحافز الفرنسي).