الجنرال ناجي الزعبي: د. بهجت سليمان.. قلوبنا مقرك بالأردن

■(بمناسبة الذكرى السادسة ل "طرد" السفير السوري اللواء الدكتور بهجت سليمان من الأردن)

بقلم: الجنرال الأردني المتقاعد (ناجي الزعبي)

(د. بهجت سليمان.. قلوبنا مقرك بالأردن)

اعتاد المواطن العربي على نمط من الحياة السياسية يؤدي فيها دور المستلب والمُضَطَهد والمستبد به من قبل انظمة مستبدة عميلة, وكان سفراء هذه الانظمة من طراز يحمل نفس الجينات, محض بنى فوقية عبء على الاقتصاد, وعلى مصالح الشعوب, ومجرد اكسسوارات تُستخدم في الاحتفالات والبروتوكولات, لا تمت بصلة للمواطن الذي يفترض انها تمثله.

لكن تجربة احد فرسان سورية الجندي الذي ما استل بندقيته الا للذود عن شعبنا العربي دفاعا عن مصالحه ومستقبله وارادته, لم يساوم ولم يتشكل، وحين انتقل لخندق العمل الدبلوماسي, ازداد شراسة ونبلا وفروسية، في الوقت الذي تساقط به العملاء وغادروا خندق الوطن، صمد لهول المستقبل في حالة استشراف للنصر المحتوم, وكرس نمطا غير معتاد وتقليدي من العمل الدبلوماسي وخرج عن مسيرة الإذعان والرضوخ لأعداء الأمة والتي اصطلح على تسميتها (البروتوكولات والاعراف الدبلوماسية) وهي المصطلحات المرادفة للخنوع والانهزام والعمالة في بعض الأحايين.

لقد كان الجندي الاكاديمي والمثقف الثوري والدبلوماسي "د. بهجت سليمان" رجل من طراز فريد, فقد استحق لقب سفير ثوري عندما تواصل وامتد، كما تقضي مصالح شعبه السوري العظيم، مع الفعاليات الشعبية والعشائرية والقوى السياسية واقترب من قلوب وعقول الجميع وشكل قاسما مشتركا ووحدة وجبهة وطنية, لم تفلح بتحقيقها كل النوايا والبرامج السياسية والخطط المعلنة من قبل القوى والفعاليات السياسية.

لقد كان مكتب الرجل ميدان حشد وقتال الى جانب الجيش السوري العظيم.

ولم ينل من المضيفين الرسميين ابدا, بل على العكس كان يلتمس لهم الاعذار والمبرارات, ولم يخرج عن حدود اللياقة, والكياسة, والادب وعلى العكس كان مدرسة بهما.

كان صديقا شخصيا لكل شرفاء الاردن, وكان على مسافة واحدة من كل الشرفاء دون مساس بالثوابت, في ابهى تجليات العلاقات الرفاقية, والاخوية.

كان كل ما حسب عليه من خروج, هو بالضرورة بسبب الاعتياد على نمط من السفراء المغلفين بورق السلوفان, ذوو الياقات المنشاه, رواد الفنادق, والصالونات وحفلات الاستقبال, لذا فقد جاء كسر الرجل لهذه الطقوس والتقاليد العفنة خروجا" على الأعراف (نتمناه لكل دبوماسيينا واجهزتنا الرسمية).

د. بهجت صديقي (الشخصي), والصديق (الشخصي) لكل من عرفته من اشقائك الاردنيين. كنت سفير الاردن في دمشق, وسفير سورية الأسد المقدام لدى الجماهير الاردنية, انت سفير الجماهير العربية المخلصة في الفضاء الثوري, والقومي, العربي".
ومقراتك هي بيوت, وقلوب الاردنيين, انت نموذج لسورية العظيمة, الصامدة في وجه الهول, والشر الاكبر, والمنتصرة بمثلك من الفرسان

العميد العربي الأردني المتقاعد (ناجي الزعبي):

رئيس تجمع (اعلاميون ومثقفون اردنيون من اجل سورية المقاومة - اسناد) الأردن