د. نوفل نيّوف: أغنية قبل النوم لعابرٍ بلا سبيل

الطفل الذي عمره ألفُ عام
أكلتْه ذئابٌ ظنَّها خيولاً بيضاء
وظلَّ يشتهي الموت.
يريد لصفيره المحتشد في جمجمتي
أن يخرج من الأعماق
وأعماقه بلا قاع
يرى النجمة غولاً
والرصاصةَ الطائشة بين عينيه
فراشةً يطلع من خفقاتها القمر.
*
من أنا، من أنا؟
لو تجيب، أيها الجبل
الهابط من أعالي الموج
علَيّ!
*
لم أسمعْها. أجبْت:
في مزرعة الخوف
كسَبتُ أماناً مكفّناً بالذل.
في مقبرة الأمان
سكنتُ فراغ القصبة
وسهرت.
*
سمع الحجرُ الصوت:
عيونُ المها بَين...
وفاز باللذة الجَسورُ!
*
لا حبّةُ التوت الناضجةُ تعرف
ولا القلعة المضرِبة عن النوم،
لا الرصافةُ ولا الجسرُ
لماذا تطلب الشوكةُ ثمنَ اللذة
جسارةً وهدْرَ كرامةٍ ودم:
أخطاؤنا البيضُ
أَم حسْناتُها السودُ؟
***

20 June 2014 · Montreal ·