علم عبد اللطيف يعارض "نشيد القرى" لقبلان مكرزل

 نزولاً عند رغبة المؤرّخ النهضوي الدكتور عبد الله حنا, عارض الشاعر السوري علم عبد اللطيف قصيدة "نشيد القرى" للبناني قبلان مكرزل, و كتب أدناه:

قصيدة معارضة ل نشيد القرى الذي وضعه الشاعر قبلان مكرزل عام ١٩٣٩..
هي هديتي المتواضعة لصديقي الكبير الدكتور عبد الله حنا.. مؤرّخ بلاد الشام... و أحد المفكرين والعقول النيّرة التي ما تزال في عطائها الثرّ الى الآن..
امدّ الله في عمره..

1- امُّنا هي الطبيعة
لا تعرف الزوال
مانحةُ الأضواء والجمال
من برقها وعصفها
لو صال حينا وجال
نقيم طقساً كرنفال
2- والنهارات ضِياء
لوّنت أبصارَنا
وابتسمنا للسماء
لم نبتعد عن طهرها
وأقمْنا نذرَنا للماء
فأغرقت مياهُنا الدخلاء
3- تخيّرت ارواحنا الدروبا
والتقينا صبحَنا الحبيبا
فنسينا بؤسَنا صباحاً
واشتهيناه غروبا
في لونه كدنا نذوبا
وما غفونا يائسين
4- وانتظرناها فصولا
لوّنت أنداؤها حقولا
زرعُها طالما قد جاد
وواجهت ارواحُنا فلولا
مثقلاتٍ بالعتاد
فما حَفَلنا عرضَها والطّولا
5- مرّ في ديارنا غزاة
غصبوا البيدرَ ليلاً
في صبحنا كنّا صلاة
أشعلتها روحُنا فتيلاً
وكثيراً ام قليلاً
قد حملناها حياة

6- في الليالي المقمراتْ
في جبالٍ عاليات
ردّد الافقُ ندانا
وتلقّته سمانا
أنْزَلَتْه في قرانا
وعدَ حبٍ وحياة.