مفيد عيسى أحمد: سينما
الاحصنة التي كانت تعدو على شاشة سينما العباسية
سقطت كلها في الصالة
ظلت الشاشة بياضا مضيئا لثوان..
ثم عمت الظلمة...
لم يعد احد يرى شيئا..
ثم لم يعد أحد يسمع شيئا
ثم لم يعد أحد موجودا.
***
لا أحد بصفق لمجيء البطل في سينما السبع..
بروس لي.... اميتاب بتشان... فريد شوقي... كلينت ايستوود الذي يعاني من التواء في الحنك لم يصفق لهم احد حتى اديب قدورة... و هو ابو علي شاهين..
لم يعد احد يصفق له..
فالصالة صارت فارغة
و الابطال صاروا كلهم في الخارج..
***
على شاشة سينما الامير..
جاك نيكلسون يقبل جيسكا لانغ
ثم.....
ثم قطع.. و يبدأ مشهد سيكس
لا علاقة لهما به
لكن لا صفير في الصالة..
و لا تأوهات..
فقد تكاثرت اللحى..
و صارت الصالة متجرا..
و المشاهد حقيفية كاملة
***
في سينما الكندي خمسة رجال طوعوا الجحيم...
قتلوا الجميع بمسدسات كولت ماغنوم
ثم ذهبوا ليستريحوا
و على شاشتها عاد روبرت دي نيرو من حرب فيتنام ليصيد الغزلان..
و على نفس الشاشة... فعس اسعد فضة موسم البندورة..
و عليها ايضا...
بلغ دريد لحام الثمانين عاما
و لم يعد يصفق له احد
فلم في الصالة سوى اربعة موظفين نياما.