جولة في بعض ابداع جمانة طه
كتبت جمانة طه:
أستضيفكم اليوم في رحاب ثلاثة من كتبي، على أمل أن تلقى القبول والاهتمام.
الكتاب الأول: الجمان في الأمثال: دراسة تاريخية مقارنة 1991، وأعيدت طباعته مرتين 1999، 2003 وصورة الغلاف للطبعة الثانية.
لهذاالكتاب مكانة خاصة عندي فهو أول كتبي، والعمل فيه أنقذني من السقوط في بؤرة من الحزن، على رحيل زوجي الشاب وابني اليافع، كان يصعب عليّ الخروج منها. استهلك مني إعداده ست سنوات من العمل الجاد وكتابة مئات مئات الصفحات. يقع الكتاب في720 صفحة ويضم أكثر من ثلاثة آلاف مثل شعبي سوري يقابلها أمثال من مصر والسعودية والكويت والعراق واليمن وتونس وفلسطين إلى جانب مختارات من الأمثال السومرية التي أكدت أنها سبقت أمثال سليمان بآلاف السنين، والأمثال الأكدية والفرعونية والأوغاريتية والآرامية، التي قمت بترجمتها عن نصوصها بالإنكليزية التي حصلت عليها من مجموعة عالم الآثار المرحوم جبرائيل سعادة. وأيضًا المثل في القرآن، والآيات التي تجري مجرى المثل.
هذا إلى جانب دراسة عن نشأة المثل وأسلوبه والتشابه التاريخي بين الأمثال وتأثير الزمان والمكان في التشابه والاختلاف، ودلالاته الاجتماعية والسياسية والدينية والأخلاقية والتربوية.
ولن أنسى أن أشير إلى أن الأمثال الواردة في الكتاب مصنفة بحسب المعنى على 177 بابًا.
الكتاب الثاني: المرأة العربية في منظور الدين والواقع: دراسة مقارنة
ترتكز المقارنة على وجود المرأة ومكانتها في الأديان الثلاثة، ومن ثم إلقاء الضوء على واقعها في المجتمعات العربية المختلفة ودورها في التنمية المجتمعية وذلك من خلال بيانات وأرقام.

أما الكتاب الثالث، فهو "غواية الذكريات": من أدب الرحلات. فالأسفار وكما قال عنها ابن عربي: "ليست سوى قناطر وجسور نعبر عليها إلى ذواتنا وأنفسنا".
لم أكن أتوقع ان أكتب عن تجربتي في السفر والترحال وأدوّن مشاهداتي وانطباعاتي عن البلدان التي زرتها بمهمة ثقافية أو سياحة ترفيهية، "اسكتلندا وإنكلترا، باريس، روما، تونس، مصر، أميركا، تركيا، الجزائر، الصين، جنيف، الخرطوم، الرياض، فنلندا، النروج، وجبلة في بداية الكتاب ودمشق خاتمته"، إنما وعلى ما يبدو أن الوحدة توقظ في النفس ذكريات هاجعة في مستقر بعيد عن النور والهواء، لتصبح هذه اليقظة حنينًا يبلسم الفراق وصورًا تطرزها عين رأت وذاكرة كتبت ومشاعر أثبتت أنها عصية على الاندثار.
فلو أن أحدًا ما سألني عن الأحاسيس التي اختزنتها من أول خروج لي من جبلة إلى دمشق، لقلت: بأن زيارتي إلى العاصمة منحتني دهشة ما تزال تسكن عيني الطفلتين لحظة اكتشافهما أن هناك مدينة أكبر مساحة من جبلة، وأكثر جمالًا.