سلمى الحفار الكزبري في ذكرى رحيلها
الأديبة سلمى الحفار الكزبري في ذكرى رحيلها
ولدت الكاتبة سلمى الحفار الكزبري في دمشق عام 1922. تعلمت في معهد راهبات الفرنسيسكان بدمشق من الابتدائية حتى الثانوية أتقنت خلالها الفرنسية وتعلمت الإنكليزية و الإسبانية. والدها لطفي الحفار السياسي السوري وأحد أقطاب الكتلة الوطنية في سوريا أيام الانتداب وفي مطلع الاستقلال. كان بيته بيت علم وجهاد وطني وسياسة.
تعلمت أصول اللغة العربية على يد والدها يوم نفته السلطات الفرنسية إلى مدينة أميون في لبنان و أتقنت العربية على يد الأديبة السورية ماري عجمي.
حالت ظروف عائلية قاهرة بينها وبين إتمام دراستها الجامعية. غير أنها تابعت دروساً في العلوم السياسية بالمراسلة مع معهد اليسوعيين في بيروت من دون أن تحصل على شهادة تخرج.
بدأت الكزبري تكتب وهي في مطلع صباها باللغتين العربية والفرنسية. تزوجت عام 1941 من محمد كرامي شقيق عبد الحميد كرامي وأنجبت منه طفلاً ولكنها ترملت بعد ولادة الطفل بشهر. وعادت عام 1948 فتزوجت من الدكتور نادر الكزبري وأنجبت منه بنتين. سافرت مع زوجها الدكتور كزبري إلى الإرجنتين والتشيلي حيث كان يعمل وزيراً مفوضاً لسوريا. وأتقنت اللغة الإسبانية.
ولدى عودة العائلة إلى دمشق انتسبت إلى المركز الثقافي الإسباني حيث أمضت حوالى السنتين تدرس اللغة والأدب الإسباني وحصلت على دبلوم رسمي. وعند انتقال زوجها إلى مدريد ليتسلم السفارة السورية هناك، انتسبت إلى جمعية الكتّاب في مدريد وقدمت محاضرات عديدة باللغة الإسبانية عن المرأة العربية وأثرها في التاريخ والأدب.
كتبت سلمى الحفار الكزبري نثراً بالعربية وشعراً بالفرنسية. من رواياتها وقصصها: (حرمان "قصص" – زوايا "قصص" - البرتقال المر "رواية" - عينان من اشبيلية "رواية" -الغربية "قصص") كما كتبت سيرة ذاتية في مؤلفات (يوميات هالة - عنبر ورماد - الحب بعد الخمسين). ومن كتاباتها الشعرية بالفرنسية: (الوردة المنفردة - نفحات ريح الأمس) ومن دراساتها (نساء متفوقات – مي أو مأساة النبوغ – مي وأعلام عصرها).
توفيت في 11 آب 2006
إعداد: محمد عزوز
من كتابي (راحلون في الذاكرة) برسم الطبع