د. عاشور والمرنيسي في في ذكرى رحيلهما
الكاتبة والأكاديمية المصرية د. رضوى عاشور في ذكرى رحيلها
وتراوح إنتاج رضوى عاشور بين الأكاديمي والنقدي والروائي .
ومن أهم مؤلفاتها النقدية دراسة بعنوان (الطريق إلى الخيمة الأخرى.. دراسة في أعمال غسان كنفاني) و(التابع ينهض.. الرواية في غرب إفريقيا) 1980 و(البحث عن نظرية للأدب.. دراسة للكتابات النقدية الأفرو-أمريكية) 1995
كما خلفت الكاتبة عددا من المجموعات القصصية والروايات ومنها (حجر دافئ) و(خديجة وسوسن) و(قطعة من أوروبا) 2003و(ثلاثية غرناطة) التي تضم ثلاث روايات هي (غرناطة) و(مريم والرحيل) و(أطياف).
ومن أعمال السيرة الذاتية (الرحلة.. أيام طالبة مصرية في أمريكا) و(أثقل من رضوى).
وحصلت عاشور على جوائز أدبية عدة، كان آخرها جائزة سلطان العويس للرواية والقصة من الإمارات العربية المتحدة 2012.
ورضوى عاشور زوجة الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي وأم الشاعر تميم البرغوثي.
غيب الموت الأديبة رضوى عاشور مساء الأحد 30 نوفمبر 2014 في القاهرة عن 68 عاما بعد صراع مع المرض.
***************
عالمة الإجتماع المغربية فاطمة المرنيسي في ذكرى رحيلها
ولدت فاطمة المرنيسي عام 1940 بفاس العاصمة العلمية للمغرب، وتابعت دراستها بجامعة محمد الخامس في الرباط وجامعة السوربون في باريس ثم جامعة برانديز بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتنوعت إصداراتها بين بحث وسيرة ذاتية ومنها على وجه الخصوص، "ما وراء الحجاب"، و"الإسلام والديمقراطية" و"الحريم السياسي" و"شهرزاد ليست مغربية" و"أحلام النساء الحريم" و(حكايات طفولة
الحريم)، الذي يعتبر بمثابة سيرة ذاتية مثيرة للكاتبة.
الحريم)، الذي يعتبر بمثابة سيرة ذاتية مثيرة للكاتبة.وعرفت الباحثة بأعمالها الفكرية والاجتماعية التي ركزت على قضايا المساواة وتحرير المرأة.
وتركت أعمالاً غزيرة في حقلي علم الاجتماع والأدب، و"تُرجمت كتبها إلى أكثر من ثلاثين لغة في العالم، وكانت لها مساهمات مبكرة في الفعل الحقوقي والنسائي في صيرورة النضال من أجل المساواة بين الجنسين".
وتعتبر المرنيسي من أبرز الكاتبات بالمغرب والعالم العربي، حيث اهتمت كتاباتها بالإسلام والمرأة وتحليل تطور الفكر الإسلامي والتطورات الحديثة، بالموازاة مع عملها في الكتابة كانت تقود كفاحاً في إطار المجتمع المدني من أجل المساواة وحقوق النساء. وساهمت في قيادة أبحاث ميدانية إجتماعية حول أوضاع المرأة في المغرب، وتخرج على يديها مئات من الباحثات والباحثين في مجال علم الاجتماع.
تركت المرنيسي بصمتها في الفكر العربي- النسوي- التاريخي عددًا من الجهود البحثية والمنجزات الكتابية والمؤلفات، أبرزها: "الجنس، الأيديولوجيا والإسلام، الجنس كهندسة اجتماعية، السلوك الجنسي في مجتمع إسلامي رأسمالي، ما وراء الحجاب، السلطانات المنسيّات، الحريم السياسي، هل أنتم محصنون ضد الحريم؟ وشهرزاد ليست مغربية"، وترجمت بعض أعمالها إلى لغات عدة، كما كتبت المرنيسي باللغتين العربية والإنجليزية.
واختارت صحيفة "الغاردين" البريطانية فاطمة المرنيسي سنة 2011 بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ضمن الكوكبة الأولى للنساء المائة الأكثر تأثيراً في العالم.
وحصلت المرنيسي سنة 2003 على جائزة أمير أستورياس للأدب مناصفة مع سوزان سونتاغ.
وتميزت أعمال فاطمة المرنيسي برؤيتها النقدية لأوضاع المرأة في العالم الإسلامي ودعوتها لتحريرها من القيود الاجتماعية والمحظورات، لكن المرنيسي التي تتقن الاعتماد على المناهج الغربية في أبحاثها لم تكن تدخر أيضاً جهداً في تسليط الأضواء على مكامن الخلل في نظرة الثقافة الغربية للمرأة، مثلما فعلت في كتابها "شهرزاد ليست مغربية".
توفيت عالمة الاجتماع المغربية فاطمة المرنيسي صباح الاثنين (30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015) في ألمانيا، عن سن ناهز 75 عاماً.
إعداد: محمد عزوز
من كتابه (راحلون في الذاكرة) برسم الطبع