حقيقتنا المطلقة الحياة و الكون و قدر الإنسان.. تأليف الكاتب البريطاني (إدريان كوبر)- ح14
□ الحلقة الرابعة عشرة ( 14 ) □
من عرض وتلخيص كتاب :
[ حقيقتنا المطلقة ]
[ الحياة و الكون و قدر الإنسان ]
● تأليف الفيلسوف ( إدريان كوبر )
■ نقله إلى العربيّة : ( أ. د. منذر محمود محمد )
{ يحتوي الكتاب على ( 3 ) أجزاء }
في ( 113 ) فصلاً
و مقدّمة و خاتمة
في ( 670 ) صفحة من القطع الكبير
الجزء الثالث
كيفَ تتحكّم بِقَدَرِك
الفصل السبعون
التقدم على مسار الحياة
يبدو أنه من سوء الطالع، مع أنه حقيقة واقعة، أن معظم الناس يحيون حيواتهم على هذه الأرض في كل مرة من دون أن يكون لدى أي منهم هدف يسعون إليه بالمعنى الحقيقي للكلمة، أو أن يفهموا قَدَرَهم أو يتحكّمون به. لا تبدو الحياة للعديد منهم، أو بأكثر بمقدار ضئيل، أكثر من مجرد بقائهم على قيد الحياة يعيشون ليومهم و حسب، من دون أن يحسبوا حساباً لغدهم؛ و غالباً ما يُرجعون ما يحدث لهم في حياتهم من وقائع إلى أشياء و ظواهر مثل "الحظّ" أو "المصادفة" أو "القَدَر". و يستسلم الكثيرون لقبول "حصّتهم" من الحياة منذ لحظة ولادتهم في الوقت الذي يحسدون فيه هؤلاء أصحاب "الحظوظ" الأوفر، من منظورهم الخاصّ.
العديد من الناس بطبيعة الحال مشغولون جداً بأمور حياتهم و وجودهم لدرجة لا يُبدون معها إلا أقل الاهتمام (هذا إذا اهتموا على الإطلاق) بمصائر أعداد كبيرة من الأشخاص الآخرين الذين تعتبر أوضاعهم أسوأ بكثير من أوضاعهم هم أنفسهم. لهذا تبدو الحياة عموماً و كأن الناس يطفون مثل سدادة فلّين على سطح مياه المحيط، تتحكم فيهم "الأنا" الخاصة بهم في الوقت الذي يناضلون من أجل تكديس أكبر كم ممكن من الممتلكات المادية على الأرض، في حين هم يغفلون تماماً عن الحقائق الداخلية للكون اللا متناهي و عن علة وجودهم على الأرض؛ و هي العلة التي ليتهم عرفوا أنهم هم من اختاروها لأنفسهم حتى من قبل أن تبدأ حياتهم على الأرض.
ليس لدى الناس استيعاب لطبيعة الحياة أو توجّهٌ نحوها أو حتى الإحساس بالحب تجاهها، ليس على أساس كيف يجب أن تكون، أو كما كان ينبغي أن تكون ضمن نطاق النظام الكوني العظيم.
كل إنسان هو جزء لا يتجزأ من المنبع، أو الكل أو الرب؛ و بما أنه كذلك فإن عليه أن يستمتع بكل القدرات الضرورية التي تؤهله ليس فقط لكي يحيى كل حياة من الحيوات التي عليه أن يعيشها بانسجام تام و سعادة و صحة موفورة و سلام و وفرة؛ إلا أن الأهم من ذلك كله هو استخدام الوقت الثمين الذي يقضيه على الأرض من أجل الوفاء بأهمّ المهمات و أكثرها قداسة ألا و هي الانطلاق على درب العودة صعوداً باتجاه المنبع، أي الرب، خالقنا الإلهي.
أمام الجنس البشري على سطح الأرض طريق طويلة للتقدم في النظام الكوني العظيم، و يجب قضاء كل حياة من الحيوات التي يحياها المرء على الأرض بحكمة مبنية على رؤية تقضي بضرورة الاستمرار في التقدم الشخصي و اعتبارها أولوية في حياة المرء. سوف يجد أولئك الأشخاص الذين يُخفقون في استيعاب هذه الحقائق أنفسهم عاجزين عن هيكلة كل واحدة من الحياة التي سوف يعيشونها و سوف يجدون أنفسهم عائدين إلى الأرض مرة إثر مرة إلى أن يستوعبوا الدروس التي سوف يتعلمونها في نهاية المطاف كي يستطيعوا البدء في التقدم أسوة بنظرائهم من الخلق.
للجميع من أفراد الجنس البشري من دون استثناء قدرات وهبها الرب لهم ليُديروا كل حياة من الحيوات التي يتعين عليهم أن يحيوها بشكل كامل بسلام و انسجام و سعادة؛ و كما أن الرب هو الخالق الأعظم للعام الأكبر و للكون برمته بكل فضاءات الحقيقة و الواقع المهيبة، فإن البشر باعتبارهم امتداداً و جزءاً لا يتجزأ من مظاهر الرب، يُعتبرون خالقين أيضاً في العالم الأصغر أي عالمنا نحن في أي فضاء نعيش فيه: "نحن جميعاً نخلق حقيقتنا الخاصة بنا!". نحن من يخلق كل نجاح نحققه و كل مشكلة و كل أذية و كل حالة "حسن طالع" و كل حالة "سوء طالع"، و كل نقص في الأموال و كل زيادة فيها، و كلّ شيء على الإطلاق؛ نحن من يخلق كل شيء يتعلق بنا في حياتنا.
بحسب قانون السبب و النتيجة تلكوني الصارم، لا شيء في الكون يحدث عن طريق "المصادفة"؛ كل شخص هو مسؤول عمن يكون و عما يؤول هو إليه و عما يتملك في الحياة؛ و لا استثناءات البتة لهذه الحقيقة. المشكلة الكبرى في عالم اليوم هي أن الغالبية العظمى من الناس لا يعرفون بعد، أو يفهمون، هذه الحقائق الثابتة التي بموجبها يستطيعون خلق حقائقهم الفردية الخاصة التي يُعبّرون عن سعادتهم بها. و تتراكم المشكلات أكثر فأكثر في استدعاء الانفعالات السلبية الناجمة عن الظروف غير المواتية أسباباً أخرى للتعاسة، و هكذا تستمر الأحاسيس السلبية إلى ما لا نهاية و الناجمة عن سلسلة من الأسباب السلبية؛ و العكس صحيح.
لا يوجد مفهوم في الكون يمكن أن يُطلق عليه وصف المحاباة؛ فكل شخص مساوٍ للآخر و عليه فقد مُنحَ حقّاً ربانياً مطلقاً لتحقيق كل ما يصبو إليه و يلبي حاجاته، حقاً في أن يكون سعيداً و راضياً طيلة الوقت، و أن يحيى في سلام و تناغم مع الكون. كل شخص يتمتع بفرص متساوية للتقدم بصفته روحاً خالدة و مظهراً من مظاهر الرب، و هذه في الواقع ليست مجرد فرصة. إنها الطريق للعودة إلى العلة الأولة أو المنبع أي الرب و التي تُعتبر غايتنا الأكثر قداسة، و هي حقاً، المعنى الحقيقي للحياة.
و في هذا الجزء من الكتاب سنناقش كيف يمكن لك أن تتحكم بكل مظهر من مظاهر حيات و بحقيقتك المطلَقة بغض النظر عن ظروفك الحالية؛ بما في ذلك أهمية التركيز الحقيقي و طرائق ممارسته و الاسترخاء، و جميعها تعتبر ذات أهمية أساسية في الحياة اليومية. إن الجميع يتمتع بنفس القوة الخلاقة التي هي جزء لا يتجزأ من صفات الرب؛ و أيضاً بما في ذلك نكتشف كيف يمكن لك أن تُشفي نفسك و الآخرين باستعمال قوة العقل لديك فقط، فالإشفاء ليس هو علاج الجسد المادي كما يعتقد الأطباء، و لكنه في إشفاء الجسد الأثيري و جسد الطاقة اللذين يمكن أن يتأثرا بدرجة كبيرة بقوى العقل المركّزة؛ و كذلك كيف يمكن أن تحمي نفسك و عائلتك من القوى و الكائنات السلبية و الظلامية التي يُمكن أن تهاجم الناس بصورة متكررة و بشكل أكثر مما يظنه معظم الناس، عموماً؛ و كذلك القدرات و السمات و الضوابط المطلوبة من أجل إحراز التقدم و التطور الشخصيين، و ذلك من أجلك و أجل أحبابك، و من أجل صالح الإنسانية جمعاء؛ و بالتالي اتّساع أفق الشعور الجمعي للإنسانية و هو ما يجعلنا نشعر بأننا جزء من الرب لا يتجزأ.
الفصل الحادي و السبعون
الاسترخاء الجسدي التام
لا نعني عند استخدامنا كلمة "الاسترخاء" على سبيل المثال، الاستلقاء في كرسي مريحة أمام جهاز التلفزيون أو الاسترخاء في حديقة المنزل أو الذهاب في عطلة أو الحصول على فاصل فراغ، بالرغم ما لهذا من أهمية و تعة و مرحّب به. و هكذا لا يمثل الاسترخاء الجسدي أهميته للتماهي مع أسلوب الحياة الذي تتبعه كي تواجه التوتر و المشاعر السلبية الأخرى فقط، بل تكمن أهميته في تطوير العديد من القدرات الإيجابية و القيّمة الأخرى المطلوبة في العملية المستمرة التي تساعد في التحكم بحياتك و قَدَرك.
و ربما شعرت أنك في استرخاء و فجأة تكتشف أنك في وضع من الضغط الذهني أو متوتر في جانب ما من جوانب و أعضاء جسدك فإذا هي الحقيقة مختلفة تماماً. فالاسترخاء هو الاسترخاء التامّ بمحض إرادتك بعد أن تتعلم هذا الاسترخاء.
في بداية التمرينات عليك أن لا تكون منهكاً جسدياً و إلا فإن تأثير التمرين سوف ينكمش، لأن هناك دائماً احتمال أن تغطّ في النوم إذا كنت في هذه الحالة من التعب. و الأفضل لممارسة هذا التمرين ألا تكون قد تناولت وجبة طعام ثقيلة لأن ذلك من شأنه أن يتدخل سلباً في عملية الاسترخاء.
و كي تبدأ في التمرينات عليك أن تكون في وضع جسدي مريح قدر الإمكان، غير أنه لا يُنصح فيها بالاستلقاء على السرير. من الأفضل أن يكون العمود الفقري قائماً أو شبه قائم. المهم أن يكون جسدك متوازناً و متحرراً من كل أنواع التوتر و التشنج قدر الإمكان.
ابدأ تمرينات الاسترخاء هذه بأخذ نَفَس عميق يهدف إلى إزالة كافة أشكال التوتر و السلبية من عضلاتك و من تفكيرك.
ممارسة الاسترخاء الجسدي التام
خذ نَفَسَاً عميقاً و ابدأ بالعد ببطء حتر رقم خمسة، و تخيل أنك في الوقت نفسه و بأقصى ما تستطيع من الواقعية أن الهواء الذي تستنشقه هو هواء منعش و زاهٍ و يتشح بالبياض. تحسّس و أنت تستنشق الهواء الطاقة الإيجابية المريحة لهذا النور الزاهي البرّاق الأبيض و هو يتغلغل عبر مسام جسدك و ينتشر في كافة أنحاء جسدك من قمة رأسك إلى أخمص قدميك. احبس نَفَسَك من أجل أن تبدأ العد ببطء إلى الرقم خمسة في الوقت الذي تحسّ و تستمتع إلى أقصى حد ممكن بالنور الأبيض المشعّ و الزاهي و هو يغسل جسدك كله؛ بعد ذلك أطلق زفيراً ببطء و أنت تعد إلى الرقم خمسة؛ و في الوقت الذي تُطلق فيه الزفير تخيل بأقصى ما يمكنك من الواقعية أنك تزفر نَفَسَاً من الهواء ذي اللون الرمادي الداكن، و في نفس الوقت تخيل أن هذا النفس الرمادي الداكن الذي يحتوي على كل السلبيات و التوتر يغادر جسدك في الوقت الذي تشعر فيه أنك تسترخي أكثر فأكثر. كرّر كل واحدة من دورات التنفس هذه خمس مرات على الأقل و تابع هذه العملية إلى ان تشعر بأنك في حال واضحة من الاسترخاء و الانتعاش و الإيجابية. أضف إلى مشاعرك أنك في فضاء فسيح و نوراً أبيض مشع و براق متوضعاً تحت قدميك و ينتشر فيك إلى الأعلى حتى كاحليك و ذلك حتى تشعر أن ما تبقى من التوتر يخرج من هذه المنطقة و يختفي نهائياً. و تابع فتخيل أن هذا النور يرتفع إلى باطن الساقين، ثم على منطقة فخذيك، ثم على منطقة الردفين و العجزين وصولاً إل معدتك و المنطقة السفلى من ظهرك ثم صعوداً إلى منطقة صدرك و المنطقة العلوية من ظهرك و ذراعيك و كتفيك مع إسدال الذراعين على الجانبين، ثم يُحيط النور الآن عنقك و دعه هنا لوقت أطول بمقدار ما تحتاج للتخلص من توترك نهائياً فيبدأ التوتر بالتلاشي من وجهك و عضلات رأسك ما يؤدي إلى استرخاء تام، ليصعد الفضاء النوراني الأبيض البراق نحو قمة رأسك و منه صعوداً إلى الكون اللا متناهي. خذ بعدها وقتاً لتستحمّ بهذا الاسترخاء. ابق بهذا الوضع من الاسترخاء الجسدي و الذهني بقدر ما تشاء في الوقت الذي تعي فيه كم هو رائع حقاً ذلك الإحساس بالاسترخاء.
غالباً ما يكون هذا التمرين المؤدي إلى الاسترخاء الجسدي التام مبشّراً بحلول موعد الإسقاط الطيفي و التجربة اللا جسدية و التركيز و التجلي و الإشفاء و القدرات الهامة الأخرى التي سوف نناقشها في القادم من هذا الجزء من الكتاب.
الفصل الثاني و السبعون
التركيز
القدرة على التركيز التام ليشت شيئاً مفيداً جداً و حسب، بل هي في الحقيقة إحدى أهم القدرات التي تعتمد عليها القدرات الأخرى. كل شيء يصبح ممكناً بالفعل بوجود القدرة على التركيز لأنها تتضمن السيطرة على الأفكار و الصفاء الذهني التام و الثقة بالنفس و القوة الداخلية و قوة الإرادة و القدرة على تركيز القوى الذهنية و الذاكرة المحسّنة و اتّخاذ القرار و وضعه موضع التنفيذ. و يُشبه ذوبان العقل في خضم الأفكار ذوبان أي شيء آخر، بحيث ينكمش تأثير العقل بالتناسب مع كمية الذوبان في الوقت الذي يتبعثر التأثير المُركّز و يتلاشى. و لكي تتحكّم بأفكارك يعني أن تمارس مستوى أعلى من التحكّم في كل مظهر من مظاهر حياتك مع ما يُرافق ذلك من فوائد عميقة تنجم عنها.
يتمثل الهدف النهائي للتركيز في الحصول على وضعية "تحديد الهدف" بالنسبة للعقل. غير أن أسلوب الحياة الذي يتبعه البعض و المليء بكم كبير من النشاطات و المشكلات من شأنه أن يزيد من صعوبة الوصول إلى التركيز الكلي.
الفصل الثالث و السبعون
ممارسة التركيز
يجب تكريس عشر دقائق يومياً على الأقل لتمرينات التركيز، و يمكن زيادتها بعد ذلك إلى ثلاثين دقيقة يومياً إذا كان ذلك ممكناً.
عليك أولاً بممارسة تمرينات الاسترخاء الجسدي التي مرّت سابقاً في الحديث؛ و تتصف التمرينات التالية على التركيز بأنها ذات سمات تصاعدية. بعد أخذ وضعية الاسترخاء لا تنحني مطلقاً إلى الأمام. ضمّ ركبتيك إلى بعضهما بعضاً و ضع راحتي يديك على ركبتيك أو على فخذيك ثم تابع التمرين على النحو التالي :
* التمرين الأول: أغمض عينيك و ابدأ العد التنازلي من العدد مائة إلى الرقم صفر. كرر هذه العملية عشر مرات متتالية.
* التمرين الثاني: أغمض عينيك و ابدأ العد تنازلياً من العدد مائة مستخدماً عددين في كل مرة و ليس عدداً واحداً كما في المرة السابقة، إلى أن تصل إلى الرقم صفر. كرر هذه العملية عشر مرات متتاليات.
* التمرين الثالث: كرر التمرين الثاني و لكن بالعد تنازلياً مستخدماً ثلاثة أرقام في كل مرة بدلاً من عددين في المرة السابقة. كرر هذه العملية عشر مرات متتاليات.
* التمرين الرابع: اختر أية كلمة تشاء و لتكن مريحة بالنسبة إليك و كرر هذه الكلمة في عقلك مرة إثر مرة. عندما يكون بإمكانك ترداد هذه العملية في ذهنك لعشر دقائق متوالية، على الأقل، يكون هذا التمرين قد اكتمل.
* التمرين الخامس: اختر شيئاً مناسباً لك مثل نوع من الفاكهة و تفحّصها من كل الجوانب لمدة عشر دقائق على الأقل؛ و عليك ان تكرس كل اهتمامك على هذا التمرين لأن الغاية منه هي تذكر هذا الشيء بالكامل و الإحاطة به من كافة جوانبه قدر الإمكان، من دون أن تسمح أية أفكار أخرى أن تقتحم عقلك في هذه الأثناء. بعد أن تكون قد تحققت من أنك حفظت كل مكونات هذا الشيء غيباً، انتقل إلى التمرين التالي.
* التمرين السادس: أغلق عينيك و ابدأ التركيز و تخيل الشيء الذي قمت باختياره في التمرين الخامس بقدر ما تستطيع من الواقعية. اجعله يبدو حقيقياً و أنك بإمكانك الوصول إليه و لمسه بسهولة. كرر هذا التمرين لمرة أخرى.
* التمرين السابع: احصل على فاكهة من اختيارك و اقطعها إلى عدة أجزاء. تفحصها جيداً و المسها و شمّها و تذوقها و تحسسها بصرياً بتفحص. و احتفظ يكل هذه التفاصيل في ذاكرتك.
*..التمرين الثامن: أغلق عينيك و تخيل كي بدت الفاكهة لك بالضبط عندما كنت تتفحصها سابقاً مستخدماً كل أحاسيسك المادية. أعد بناء صورتها في عقلك.
* التمرين التاسع: أغلق عينيك و تخيل أنك تستطيع سماع صوت تكتكة عقرب الثواني في الساعة بوضوح كما لو أن الصوت حقيقياً صادراً عن ساعة موجودة في غرفتك بالفعل. ثابر على الاستماع للصوت لمدة عشر دقائق كاملة من دون انقطاع.
* التمرين العاشر: الغاية من هذا التمرين الأخير هي الوصول إلى تفريغ كامل للعقل و التّحرر من كل الأفكار. هذا وع في منتهى الأهمية في حال نجاحك في تحقيقه و هو الأساس الذي يمكن لك أن تنطلق منه لتحقيق قدرات داخلية عديدة؛ و عليه، يجب أن تتمّ ممارسته بقدر ما تقتضي الضرورة من أجل إتمام هذه القدرة التي تعتبر منطلق رياضة العقل.
أغلق عينيك و استرخ و ارفض بشدة أية أفكار تحاول اقتحام عقلك. قد يبدو ذلك صعباً في البداية و لكن عليك بألّا تسمح لأية أفكار أخرى أن تُحيط بِصَمتِكَ الذي فرضتَه على نفسك؛ و التحكم بالأفكار سوف يعزز أكثر فأكثر قدراتك على التركيز و سوف يزيد من حدة مستويات شعورك و قوة ذاكرتك.
سوف نختم بثلاثة مستويات عليا من تمرينات التركيز التي يعتبرها البعض مستحيلة و لكنها ممكنة فعلاً و هناك فرصة لتحقيقها
عن صفحة الدكتور بهجت سليمان