"أنور الرحبي" مؤلف و مشاكس الألوان: الفن ليس نقلاً بل هو تحريك كل الأدوات
جورج شمّاس:
أنا رجل ابن الورق أرسم بطريقة اللا منطق، عوالمي عوالم عاطفية فيها رومنسية وعشق وحياة. الفنان التشكيلي "أنور الرحبي" من مواليد دير الزور، أقام أكثر من 36 معرض دولي، وشارك بأكثر من عشرين ملتقى دولي، و يعتبر الرحبي من أكثر الفنانين السوريين الذين حصلو على جوائز دولية
يقول في حديث له:
"أحب المجاميع البشرية، أحب المسرح، أقرأ عن المسرح وعن السينما أحب هذه الكتل عن الحركة، هذا التجمع يدل على عالمي الذي أحبه الذي أريد أن اعبر عنه حتى في الورق، ولدي أنانية ونرجسية في لوحاتي، لذا لا ترى أي رجل في لوحاتي، وهذه حقيقة وان وجد لا يسلط الضوء عليه ويكون غلامي مثل لوحة ليلة الحناء، ولوحة شهرزاد المرأة.
الفن ليس نقلاً بل هو تحريك كل الأدوات، وبالتالي خلق لوحة الجداريات الموجودة 220 سم × 180 ماهي إلا ردة فعل، المساحات الكبيرة التي تمتلك عوامل أحبها وأشخصنها ولكن أختار البطل في هذه اللوحة، لا احد يفرض علي رسم الشخصيات إذا لم أعل صوتي لا استطيع أن أحقق المعادلة.

الرحبي دخل إلى عالم الفن كمؤلف ومشاكس للألوان يرسم الوجوه بألوان مختلفة، ويرسم السماء باللون الأحمر أو قمر أسود، هذا عالمه يشكل اللوحة كما يريد فإيقاعات الحياة مختلفة".
تخرّج من قسم التاريخ، وعندما تقدّم لكلية الفنون الجميلة ونجح في الامتحان لم يعد يرغب بتلك الشهادة لأنها كما يقول لا تعنيني، ليس تكبرا وإنما أرى أن المدرسة الحقيقية هي الهواية.
عندما تشاهد لوحات الفنان أنور الرحبي وخاصة عندما تشاهد المرأة في لوحاته، ترى أنها تمثل سوريا الجميلة بكل المعاني، سوريا المتجذرة في التاريخ التي بدأت الحضارة فيها وستنتهي الحضارة فيها، وضع سوريا في لوحاته بأجمل معانيها، سوريا المتألقة بلد الشمس ,بلد النور، رغم كل الوجع الموجود في سوريا نراها جميلة في لوحات الفنان أنور الرحبي.
اعتمد الفنان أنور الرحبي العناصر الجمعية بالرسم التشكيلي الذي لا يعتمد على المباشرة، يرسم التعابير الخارجية ويوصفها بطريقته الأدبية، ليوظفها بأسلوب درامي تحكي قصتها العين، من خلال إبراز التفاصيل الصغيرة الموجودة باللوحة المرتبطة بالمكان التي تدور حولها القصة، استخدم لغة الألوان لتضفي على اللوحة الدرامية العامل المحرك التي تصف الحالة الزمنية للحكاية.