احتفالية ختامية لملتقى (ريشة ولون) تحية حب و وفاء للجيش العربي السوري في عيده

رانية قادوس - خاص فينكس:

 اختتم ملتقى (ريشة ولون) أعماله الفنية تزامنا مع عيد الجيش العربي السوري، ضمن احتفالية حب ووفاء لأبطال الجيش تم خلالها توزيع شهادات التقدير على الفنانات المشاركات، هذا الملتقى الذي يقام سنويا تحت مسميات مختلفة، كان قد أطلقه الفنان التشكيلي اسماعيل توتنجي، مدير مركز بيكاسو للفن التشكيلي في اللاذقية، بداية تحت مسمى "جرح وطن" ثم "بسمة وطن" وبعدها من "أجل ترابك ياوطني" ثم "شقائق النعمان"، ومؤخراً "ريشة ولون".

واكب الملتقى خلال هذه السنوات التي أقيم فيها الحرب على سورية في صورها المأساوية والبطولية في آن معاً، مجسّدا صمود الشعب السوري، وضم الملتقى 30 عملاً فنياً لـ 12 فنانة تشكيلية مشاركة من مختلف المحافظات السورية، جسدت أغلبها بطولات الجيش العربي السوري، بالإضافة إلى العديد من المواضيع الإنسانية والوجدانية، التي تحمل دلالات فنية وجمالية عبرت خلالها الفنانات المشاركات عن رسالتهن الفنية وإبداعاتهن الذاتية و رؤاهن الخاصة والمميزة.الملتقى3

مدير الملتقى الفنان التشكيلي (إسماعيل توتنجي) صاحب مركز بيكاسو للفن التشكيلي في اللاذقية أوضح لفينكس قائلاً: الملتقى يحمل عنوان ريشة ولون، وتأتي أهميته بتزامنه مع عيد الجيش العربي السوري، حيث أنجز الفنانون المشاركون وبكل فخر وإعتزاز كل ما يتعلق بالجيش السوري، بإنجازاته وبطولاته وتضحياته في رسومات جسدت أعمال هذا الجيش العظيم، حيث قدم أفراده جسدهم ودمائهم وأرواحهم في سبيل الوطن، ونحن كفنانين تشكيليين من أبناء هذا الوطن إنطلقنا من موقعنا، حيث لا إمكانية لدينا غير ريشتنا وألواننا فجسدنا فيها بطولات وتضحيات جيشنا، وقدمنا لسورية عطائنا الفني بقدر ما نستطيع من محبة، لهذا السبب نحن في كل عام نستقطب أكبر عدد من الفنانين خاصة المغمورين، اللذين لا أحد يسلط الضوء عليهم وندخلهم الساحة الفنية من أوسع أبوابها، ليبرزوا مواهبهم ويثبتوا إمكاناتهم ونحملهم بعد ذلك رسالتنا الفنية التي تتعاقب عليها الأجيال عبر مسيرتها الفنية، هذا الملتقى يؤكد للعالم أن سورية بخير، وهي بقمة عطائها ومحبتها للجميع وهذه هي استمراريتنا كملتقى فني ثقافي سنوي نقدم ونعطي ونتميز.

مدير الآثار والمتاحف (ابراهيم خير بيك) أكّد على دور الملتقى قائلاً: نحن كمديرية آثار ومتاحف نعتبر أي عمل فني أو ثقافي أو مسرحي امتداداً للآثار العريقة لمدينتنا وللحضارات السابقة، وهذا الملتقى الذي تستضيفه بكل حب مديرية الآثار والمتاحف ويحدث في رحابها، هو انعكاس لأجدادنا الفينيقيين بكل ألوان الفنون والأدب والموسيقى، والجميل أن الملتقى بلوحاته المعروضة يحكي في بعضها صورة تاريخية للمحافظة، ومنها مايعطي انطباعاً عن المناسبة التي نحتفل بها وهي عيد الجيش العربي السوري، فهناك لوحات رائعة تعبر عن بطولات وانتصارات وصمود هذا الجيش العظيم، وكل ذلك هو انعكاس للعراقة وللأصالة السورية وشاهد على صمود سورية وصمود شعبها وجيشها المغوار.

الفنانة التشكيلية (مرح صقر) إحدى المشاركات قالت: شاركت بلوحتين اللوحة: الأولى تحكي عن الجيش حيث أبرزت العلم السوري من خلال ثلاث جنود سوريين منتصرين، واللوحة الثانية تعبر عن أم سورية تقبل جندي سوري قد يكون (ولدها، أخوها، زوجها) وهو يغادر ليلتحق بالجيش وقد يعود أو لا يعود إلا شهيدا. أما مشاركتي في الملتقى؛ فهي الأولى وأراها تجربة غنية أسعدتني كثيرا وفتحت أمامي مجالاً لتبادل الخبرات مع أصدقائي الفنانين، ولتعلّم الكثير من أستاذنا اسماعيل توتنجي.فن تشكيلي 2

الفنانة التشكيلية (آلاء جيدا) بدورها أشارت إلى مشاركتها في الملتقى بلوحتين: الأولى تحكي عن آدم وحواء، وعن الانسجام والتناغم بينهما، والثانية عن جندي سوري يتطلع إلى علم بلاده بكل فخر واعتزاز، واعتبرت الملتقى خبرة جميلة استفادت منها وأضافت إليها الكثير فاتسعت مداركها الفنية وتنوعت وتمنت المشاركة الدائمة بالملتقى.

أما الفنانة التشكيلية (نسرين عثمان) فتحدثت عن لوحتها وهي لوحة الشهيد، الذي ضحى بروحه لأجل وطنه وقدمت معاناة ذويه بعد استشهاده، فصورته بين أحضان أمه المتألمة لفقدانه تضمه لصدرها بحرقة الألم وتبكي. وعن تجربتها بالملتقى أعربت نسرين عن سعدتها للمشاركة فيه كتجربة أولى تتمنى إعادتها، واعتبرتها فرصة رائعة ومفيدة وإمكانية للتعلم ولصقل التجارب والمهارات.

وفي ختام الاحتفالية وزّع محافظ اللاذقية الذي حضر الإحتفالية مع مدير الثقافة الأستاذ مجد صارم، ومدير الآثار والمتاحف الأستاذ إبراهيم خير بيك، شهادت التقدير على الفنانات المشاركات تكريما لجهودهن ولأعمالهن المميزة.