إلى "حمدي".. بمناسبة يوم الترجمة العالمي
تمّام علي بركات- فينكس
بمناسبة يوم الترجمة، لا يسعني إلا أن أجدد أطيب أمنياتي العطرة للمترجم المجهول، الذي ترجم عنوان رواية "خريف البطريرك" بـ: "خريف البطريق" النسخة التجارية منها.
صاحبنا وهو بوضعية المترجم منبطحا، جعل القرّاء الفطاحل، يبذلون جهدا مضنيا في محاولة معرفتهم وجه الشبه بين الجنرال بطل الرواية وبين البطريق، دون أن ينجحوا بذلك!
الأمر الذي قد يكون هو السبب في شهرة الرواية محليا وربما عربيا.
بالتأكيد هذا المترجم اللوزعي، _في حال كان مترجما فعلا_لم يقرأ البطريق، لكن كلمة "بطريرك" لم يكن وقعها محبذا في الشارع العربي، سورية، مصر بشكل خاص، لأسباب عديدة، يمكن للمهتم معرفتها عن النت.
ربما قد يكون حصل ما يلي:
المشرف العام على المطبوعات، تصله نسخة من الرواية لمراجعتها قبل نشرها، وعندما قرأ العنوان، وبحث عن معنى بطريرك، شعر بقلق غير محدد، لذا وحرصا منه على الكرسي، قرر أن يستبدلها دون أن يعرف على وجه التحديد بماذا.
هنا دخل حمدي عليه، بصينية القهوة للمرة السابعة اليوم، وعندما سأله عما يشغل باله، من باب الاطمئنان النابع من حسه العالي بتمسيح الجوخ، أخبره مدير المطبوعات بالسالفة، ثم عاد إلى لفظ كلمة البطريرك، بينما دخان سجائره القلقة، يحجبه عن حمدي.
ردد حمدي الكلمة مرة واحدة، ثم قال "البطريق" بالخطأ، وهنا ظهر المدير كله من خلف سحابة الدخان، متبوعا بصوته، ووجهه يكاد يتمزق من فرط السرور، بعد أن توصل بحكمته لكلمة بديلة عن الكلمة التي جعلته يشعر بالقلق دون أن يعرف لماذا.
لا بد أنه صار وزيرا مهما، ولا بد أن حمدي، هو من استلم إدارة المطبوعات من بعده.