يوسُف بضمّ حرف السّين
محسن سلامة- فينكس:
قل: يوسُف بضمّ حرف السّين، ولا تقل: يوسِف بالكسر
- لأنّ من أهمّ دلالات معاني حركة الكسرة الانقياد وانكسار الخاطر، وهذا لا يتوافق مع قيمة ومكانة النبيّ يوسُف
الصواب: يوسُف بضمّ حرف السّين
- ورد في القرآن اسمُ (يُوسُف) سبعاً وعشرين مرّةً، مضموم السين،
- قال تعالى في سورة يُوسُف، 58: (وجاء إخوة يُوسُف، فدخلوا عليه، فعرَفَهم وهم له مُنْكِرون)،
- معنى الاسم يُوسُف: (الله يمنح ويضاعف ويزيد)،
وهذا يتوافق مع مدلول وإيقاع (حركة الضمّة) التي تفيد التأثير العميق في النفس والروح
- وهكذا كلّ إنسانٍ مانحٍ مضاعفٍ للخير لا يطاوعه لسانه إلّا حركة الضمّة،
- لأنّ (الكسرة) تفيد الإلحاق والانقياد والانصياع، وانكسار العزّة والكرامة والخاطر،
- وهذا ممّا لا يتوافق مع مكانة وقيمة ورسالة نبيٍّ من أنبياء الله،
حتّى عندما دخل حرف الجرّ (في) على اسم (يُوسُف)َ جاء مجروراً بالفتحة نيابة عن الكسرة،
سورة يُوسُف، الآية السابعة: (لقد كان في يُوسُفَ وإخوته آيات للسائلين)،
- ما رأيكم لو نأتي بشاهد على دلالات حركتي (الضمّة والكسرة)
1- عندما انفضّ الناس عن شاعر العروبة، و وتر الصحراء الخالد (المتنبّي) وكسرَ الناسُ خاطره في نصرته، لم يجد إلّا (رويّ الراء المكسور) ليعزف عليه خيبة أمله في الناس، يقول:
وقِلّةِ باصرٍ جوزِيت عنّي بشرٍّ منك يا شرّ الدّهورِ
2 - بينما جاء رويّهُ في الفخر مضموماً، حيث يقول:
وأشجعُ منّي كلّ يومٍ سلامتي وما ثبتتْ إلّا وفي نفسها أمرُ
أي ثبوتُ سلامته في المطاعنة أمرٌ عظيمٌ