كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الدكتور عمر موسى باشا

اسماعيل مروة

حين وصل خبر وفاة أستاذنا الدكتور عمر موسى باشا في الولايات المتحدة آثرت أن أقدم قراءة للرجل الدكتور وربما كانت الوحيدة التي نشرت في رحيله، في صحيفة الوطن السورية، وكنت حينها أدرس في قسم اللغة العربية، وبعض الزملاء لم يستحسن أن أقوم يتكريمه، والذي أعجبته البادرة د. شفيق وهل مثل شفيق ودا ومحبة؟!
أوثر أن أتعامل مع الشخصيات العلمية بعيدا عن الهوى والانتقاد والانتقاص الذي قد يكون في موضعه وقد لايكون.
دخلنا قسم اللغة العربية والدكتور عمر رئيس للقسم، وهو أستاذ الأدبين المملوكي والعثماني، وله دراسات أكاديمية في اختصاصه نشرتها دار المعارف المصرية، وله دراسات في النوابغ وسواها، وله تحقيقات منشورة، تناولها النقاد بالإشادة وبالنقد في أحايين كثيرة ،وخلال سنواتنا كنا نحضر المناقشات العلمية التي شارك في أغلب القديم منها..
لأستاذنا طبيعة خاصة لم تجعلنا قريبين منه بشكل مباشر، ولم أكن لأحفل في يوم برأي واحد دون أن أخضعه للتحكيم، وكل ما رأيته من الدكتور عمر رحمه الله كان البشاشة ومتابعة الأمور الإدارية، أما ما كان يدور بين زملائه وطلابه فيخضع للنقاش والمصلحة الشخصية، ولست بالمستوى الذي يؤهلني للملاحظة على أساتذتي..
وأذكر حوادث إن دلت فإنها تدل على طيبته وبساطته وأبوته، ففي السنة الرابعة، وفي المحاضرة الأولى للدكتور عمر أخرجني من القاعة لأنني حركت قدمي وكانت الأرض مغبرة وغير نظيفة فصدر صوت احتكاك ظنه مقصودا، وفي الأيام التالية دخل معي إلى الدكتور نعيم اليافي ليشهد بي، وكأن إخراجي من القاعة لم يتم!
وعندما نظرت إليه من زاوية الباب ولم أجرؤ على الدخول، وباركت له بصدور (آداب المواكلة) بحلة جديدة ناداني، أجلسني قبالته وحدثني عن تعبه في التحقيق، واستطرد للحديث عن العفيف التلمساني، وعن الشاعر الشاب الظريف، وأسهب في ابن النقيب وله دراسة عن العفيف صدرت في اتحاد الكتاب العرب بدمشق، وبعد ذلك أخذ نسخة من الكتاب وكتب إهداء أخجلني وأحرجني وأنا الطالب، فضحك الدكتور عمر وقال: إهداء على ماسيكون.. وفي امتحان المادة كان سلسا ولم نتعثر على الرغم من حرماني الحضور.
وفي الدراسات العليا كان خير موجه ومعين لنا..
بعد ذلك باعدتنا الأيام، ولم تكن القواسم المشتركة بيننا كثيرة، ولكن أستاذنا غادرنا إلى أمريكا، ومن ثم غادرنا إلى الحياة الأبدية، وأدين له بفضل التلمذة والذكرى الطيبة. 
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته