مفيد عيسى أحمد: كانوا يغنون له...

كانوا  يغنون له...
رجل من ثلاثة كان يرندح
راعي الغنم.... يا راعي..
و هو  يسمع... و يتسقط وقع الخطى...
يغرونه بالغناء.....
قالوا لهم يمكن أن يقع باغنبة
انا راعي الصبايا... على بير السباعي
الغناء كالانثى غواية..
. و الوقت دفء من ربيع أبطر..
بالكاد يمنع نفسه من إتمام الأغنية
من الوقوع في المطب..
بعد أن ذهبوا في التويوتا القديمة
عاد يحاول دفع الليل و القلق..
يجول الدروب و الازفة..
ليلا بمصباح صغير.. و اغنية متقطعة
و نهارا بعينين جافتين
يمر بالجميع و يمضي قائلا:
راجع.... راجع..
و لا يعود...
راجع... قالها آخر مرة
و عاد في صندوق خشبي مفتوح إلى السماء...
لم تعد التويوتا ...
و بقيت الأغنية مبتورة ليس هناك من يكملها

***

مارو قالت إن السماء زهرية اللون..

و أن تحت السماء وردة واحدة...

و ما بينهما مجرد ندى

هذا ما حلمت به يوما...

و انا حلمت بذلك  طوال حياتي