الرئاسة السورية باتت في جعبة الشرع.. فهل يفرغ جيوب سورية من التركات الثقيلة ويزيح عن كاهلها الهموم المستحيلة؟
2025.01.30
ياسين الرزوق زيوس- فينكس
الرئيس العشرون في سورية لسوريا شرعٌ يبحث في سيرة أحمد سيّد مكارم الأخلاق لا سيّد ما يتبنّى البعض من خرافات ما أنزل الله بها من سلطان و أحمدٌ يخطّ عناوين تحرير الشرع من سير الدم والانتقام ليكون سيّد محاولات ضبط الأخلاق الجديدة ممعناً في مكارمها علّها ترسم حداثة مواطنة هذه المكارم الناطقة كما يجب معلنةً أنّ سقفها الوطن وحاضنها المواطن وحدودها المجتمع المتماسك بالمواطنة والهويّة الجامعة لا بالمزايدة والهويّات المتلاشية بالتعصّب والخلافات، ومن يظنّ أنّه سيحوّل الدين إلى تراثٍ دمويّ ملطّخٍ بتقسيم التفكير الجامع لن يقبله الشرع رئيس سورية على مسارح المجامع و منابر الجوامع!
نعم بدأت ملامح ومعالم رسم سورية بعد حلّ عبثية النظام القديم وثورية المدد الجديد لإعادة بناء مدمج على أساس الدولة والمواطنة لا على أساس العصابة والمشاحنة.
تحرّر الآن رئيس سورية الجديد الشاب من عقلية الإيديولوجية الثورية المغلّفة بالدين جامع الأفراد في زمن غير مضبوط وفي مكانٍ جدّ محدود وسيبقى يحاول تحريرهم من شتاتهم التراثيّ والوجوديّ ليقاوموا الاضّطهاد والإقصاء مبرزاً رؤيته في تجسيد إيديولوجية الإنسان المتحرّر من مذاهب العنف العالميّ الخارجيّ والداخليّ إلى فضاء اعتناقٍ هو الوطن بكلّ مكوّناته وتفاصيله فهل تعي المكوّنات كيف تجمّع فسيفساء وطنها كما يجب بعد أزمانٍ من القهر أم تغرق المكوّنات أكثر في قعر المناحرات و الاقتتال والخوف؟! الجواب حكماً يحملنا على التفاؤل من حيث أنّنا ندرك قدر الانتصار بالوطن والمواطنة والشعب لا بالشتات و المباغضة والنهب.
سيجمع الرئيس الشاب الجديد منذ البدء أمكنة الشتات في خارطة سورية ما بين عناوين أميركا وتفاصيل روسيا وفق ما تقتضيه مصلحة الشعب السوريّ، وحكماً لن يزيل أوروبا بممحاة التسرّع و لن يضع الصين على رفوف مجلس الأمن التائه و لن يطيح بالبعد العربيّ لصالح أبعادٍ أخرى على ميكروفونات إيران وتحت مسامع وسياط الصهيونية العالمية وبالتأكيد لن تكون سورية ولاية عثمانية!
في مؤسّسة القيامة السورية الفينيقية بدأ الرئيس السوريّ أحمد الشرع قيادة مرحلة انتقال الجبهات من التسخين إلى التبريد ومن العدم إلى الازدهار فهل يجد عباس بن فرناس وسط كلّ هذا ذيل الإعلام الحرّ كي لا يسقط من جديد برأسه على صخور الضياع المرّ؟
سورية- حماة