كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مستقبل الأقلية اليهودية في فلسطين وتجربة نظام جنوب أفريفيا

د. ابراهيم ابراش

قد يبدو العنوان مستغربًا، ولكن هذا واقع الحال في فلسطين بين البحر والنهر. وهذا أهم أسباب المأزق التاريخي الوجودي الذي تعيشه دولة الاحتلال الصهيوني، ويجعلها، وكل مكونات المجتمع اليهودي، تعيش في حالة توتر، ودفعها للقيام بحرب الإبادة والتطهير العرقي وحربها ضد إيران وحزب الله.

المستقبل السياسي والديموغرافي في فلسطين التاريخية يشير إلى تشابه الظروف الحالية مع أواخر عهد نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب أفريقيا حيث كان النظام العنصري في جنوب أفريقيا من أقوى دول جنوب القارة عسكرياً وتكنولوجياً، وكان يمارس على السكان الأصليين نظام "الأبارتهايد" أو الفصل والتمييز العنصري، على الرغم من أن عدد البيض كان يمثل ربع سكان الدولة فقط. ورغم ذلك، انهار النظام العنصري بسبب نضال شعب جنوب أفريقيا بقيادة نيلسون مانديلا، وبسبب نبذه من دول العالم والأمم المتحدة، والحصار الذي فرضته دول العالم عليه.

اليوم، تعيش إسرائيل الوضع نفسه؛ إذ إنها بلا شك أقوى دول المنطقة عسكرياً وتكنولوجياً، ولكن يشكل اليهود أقلية في فلسطين، حيث يفوق عدد الفلسطينيين في فلسطين الانتدابية -ما بين البحر والنهر-عدد اليهود. وتمارس إسرائيل ـ كالنظام العنصري في جنوب أفريقيا ـ الأبارتهايد، بل وتزيد عليه بحرب الإبادة والتطهير العرقي وعمليات التعذيب للأسرى.

واليوم، بدأ العالم يكتشف زيف الرواية الصهيونية وعنصرية إسرائيل؛ وهناك محاكمات وإدانات دولية لقادتها من محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية، وبدأت دول عدة ـ بما فيها دول أوروبية ـ تعيد النظر في علاقاتها مع إسرائيل وتقاطعها في مجالات مختلفة-ثقافياً واكاديمياً واقتصادياً وفنياً، كما تجوب المظاهرات عواصم العالم مطالبة بالحرية لفلسطين، تماماً كما كان يحدث في أواخر عهد النظام العنصري في جنوب أفريقيا.

كل ذلك يؤشر على أن إسرائيل تسير على خطى نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، الأمر الذي يضع النظام العنصري الإسرائيلي والأقلية اليهودية في فلسطين أمام ثلاثة خيارات :

1- أن تستمر في حروبها وعدوانها داخل فلسطين وخارجها حتى تحقق هدفها المستحيل بتهجير غالبية سكان الضفة والقطاع خارج فلسطين، وهو ما يواجهه معارضة دولية وصعوبة لوجستية.

2- حل الدولة الديمقراطية الواحدة: تفكيك النظام العنصري وإقامة دولة علمانية واحدة تمنح حقوقاً متساوية لجميع سكانها (فلسطينيين ويهود)، على غرار نموذج جنوب أفريقيا بعد عام 1994وكما طرحته منظمة التحرير الفلسطينية عام 1971.

3- حل الدولتين الحقيقي: إنهاء الاحتلال بالكامل ومنح الفلسطينيين حريتهم عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس، لتعيش بأمان إلى جانب جيرانها.

خمسون سؤالاً وأكثر بشأن مواقف أوجلان وأفكاره تختزل هويته؟ (خميرة لعجين الذاكرة الخَؤون)
العراق ما بعد رحيل الخامنئي.. وصناعة خريطة الغد
حين تتحول القمم الى غرف لإعادة هندسة المشرق العربي!
مستقبل التعايش ونهاية النمط السوري في الحياة
حين تصبح الشهادة بديلًا عن العلم!
حين تغيب العدالة.. تفقد كرة القدم شعبيتها!
تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية
لبنان بين المقاومة والتطبيع!
العدوان الأمريكي على إيران ينتقل من السياسة إلى الرياضة!
العلوية والاثنا عشرية في القرن العشرين.. تقارب الهوية وتباين البنية العقدية
تسريب امتحانات الثانوية العامة.. جريمة تهدد العدالة التعليمية!
اتفاق جنيف وتحولات الصراع الإقليمي:. نحو توازنات جديدة في الشرق الأوسط
اتفاق جنيف على حافة الانهيار!
نهاية الحرب لا تعني بداية سلام: الاتفاق الأمريكي الإيراني ومخرجاته العبثية
العلوم الاجتماعية وسوق العمل!