كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خلع في الروح

باسل علي الخطيب- فينكس
هذا الذي فيّ ليس رضوضاً في المشاعر، أو كسوراً في الأحاسيس، هذا الذي فيّ خلع في الروح....

كان ذلك أواخر العام 2013، قطعان الإرهابيين تهاجم وتحاصر مشفى الكندي في حلب....
قاتل رجالنا حتى الرمق الأخير....
أتذكرون تلك الصورة الأيقونة؟...
تلك الصورة يجب أن توضع على غلاف أحد الكتب المدرسية، أو أن يصنع على مثالها نصب تذكاري يأخذ مكانه إلى جانب قلعة حلب....
قلاع تغفو بجانب قلعة....
هاقد مضى على ملحمة مشفى الكندي قرابة عشر سنوات، ويتكرر المشهد إياه، القطعان ذاتها ولكن بلبوس آخر، قطعان الصهاينة تهاجم وتحاصر مشفى الشفاء في غزة...
لاداعي هنا لأي نصب تذكارية أو رسومات، المشفى ذاته سيكون النصب التذكاري إياه، أن الشيطان قد مر من هنا... أتذكرون تلك الصور التي شاهدناها بالأبيض والأسود عن مذابح الأرمن من قبل العثمانيين؟ الشاشات تنقل لنا الآن وبكل الألوان أن أولئك الذين كان ديدنهم دائماً قتل الأنبياء، لن يترددوا في قتل الخدج....
هناك صورة شاهدتها لأكوام من جثث الشهداء مغطاة ببعض البطانيات مكومة أمام مدخل المشفى، البطانيات لاتغطي الجثامين بالكامل، تظهر بعض وجوه وأجساد الشهداء، لايمكن دفن الشهداء ولايمكن حفظهم في البرادات....
إياكم أن تنسوا هذه الصورة، وتذكروا دائماً أن تلك الرصاصات التي قتلت أولئك الرجال أعلاه، هي من كومت هؤلاء بجانب المشفى....
ثارات تغفو بجانب ثأر...
ولكن إلى حين....