المنامة المنورة..

باسل علي الخطيب- فينكس

وقد صار اسمها المنامة المنورة....
ولكن إلى حين....
مادام فيها أسد بلاد الشام....
يقال (إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب)...
ولكن هذا القول لاينطبق على مؤتمرات القمة العربية، فكلامهم وسكوتهم سيان، وليس لهما علاقة بأي نوع من أنواع المعادن، اللهم إلا إذا بحثنا في أشباه المعادن....
هناك الخيارات كثيرة....
بالمناسبة، المثل أعلاه له تتمة تلائم هذه القمة...
(إن كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب، والصمت من الأسد)....
هل كنتم تعرفون أنه يوجد اختلاف بين كلمتي (السكوت) و(الصمت)؟!..
السكوت يأتي عن الخوف، وهذه حال أولئك إياهم، ملك الببجي وكافور الإخشيدي ويهوذا الاسخريوطي و ابن موزة وبقية الرهط...
تسألون عن الصمت؟...
الصمت يأتي من الحكمة...
فلماذا سيتكلم الاسد؟....
وكل مايجب أن يقال قد قيل ذات قمة العام الماضي في السعودية....
تلك كانت خمس دقائق، أوجز فيها الرجل كل الحال.....
اللهم أني بلغت...
إذاً، دعهم في غيهم يعمهون....
ماداموا يصرون أن يبقوا خدام اللات والعزى وهيلاري الثالثة الأخرى....
قالوا إنهم أعطوا كل متكلم ثلاث دقائق....
ولكن من تراه مثل دمشق يتكلم اللغة العربية بهذا الجمال؟....
من تراه مثل السيد الرئيس يتكلم اللغة العربية بهذه الروعة؟...
لايحتاج الرجل ثلاث دقائق لكي بخبركم أن البحر من خلفكم والعدو من أمامكم....
قد قال لكم العام الماضي إن الخطر لم يعد محدقاً، إنما صار محققاً، وهاكم الحال، الخطر صار محرقاً....
حسناً، لست أعرف من هن أولئك النسوة اللواتي سيقلن لأصحاب (السمو والمعالي) إياهم، كل واحدة بدورهن لكل واحد بدوره،: ابك كالنساء ملكاً لم تحافظ عليه كالرجال....
الحل؟....
تعرفون كلكم عنوان (قصر الشعب).....
ليس لك إلا أن تشعر بالفخر أن هذا الرجل هو رئيس بلادك...
تلك المشية الواثقة، تلك الهامة العالية، ذاك التواضع الأنيق...
كيف لا؟......
وكل أولئك الرجال الشهداء، رجال وشهداء بلاد التين والزيتون قد حملوه على راحاتهم، أن ادخلها بسلام....
هاقد أتاكم عزيز سورية.....
كيف لايدخل تلك القاعة شامخاً وعلى ذاك الكتف علي خزام، وعلى ذاك الكتف عصام زهر الدين؟!!....
يناظر القوم ولسان الحال: ماتظنون أنني فاعل بكم؟.....
وليس لهم إلا أن يطرقوا النظر للأرض ولسان حالهم: كريم وابن أخ كريم.....
لتكفي بعدها إشارة من تلك السبابة إياها:

اذهبوا فأنتم الطلقاء....