وهذا بعض بأسنا..

باسل علي الخطيب- فينكس

يقول الخبر: أن يوم أمس كان أصعب يوم في (تاريخ الكيان)....

خذوا علماً....
هذا ليس إلا بعض بأسنا....
وهي إياها إياها الصيحة الأولى إياها ذات طف: هيهات منا الذلة.....
وهي إياها إياها تلك الصرخة إياها ذات صفين، وقد أثخنت الجراح عمار: والله لو رددتمونا إلى نخلات هجر ماشككنا للحظة أننا على حق وأنكم على باطل......
وهي إياها إياها تلك الكذبة إياها، أن من قتله هو من أخرجه للقتال....
وهي إياها إياها تلك السيرة الأولى إياها، وقد رفعت المصاحف على أسنة الرماح، باطل يراد به باطل....
وهي إياها أباها، رهطكم أنتم في جمع كثير ونحن قلة قد ربط الله على قلوبهم، ثلة في الأولين وقليل في الآخرين...
هذا وقد اجتمع الكل علينا، حتى من هم أبناء جلدتنا ينطقون ضادنا و يشهدون ذات شهادتنا....
وهذا ليس إلا بعض بأسنا...
تسألون من نحن؟؟!!..
نحن من أماتهم ربهم مرتين وأحياهم مرتين، نحن من كانت عليهم النار برداً وسلاماً، نحن أهل الكهف، نحن حواريي عيسى، نحن الأنصار ونحن المهاجرين، نحن من كانوا مع العبد الصالح، نحن من أتى من أقصى المدينة، نحن من سقى ريه خمراً، نحن الطور، نحن سنين، نحن التين، نحن الزيتون، نحن البلد الأمين، ونحن الصراط المستقيم.....
فبأي آلاء ربكما تكذبان.....
وليست إلا إياها إياها ذات خندق إياها، وقد خرج الايمان كله للكفر كله..
ضربة واحدة من "ذو الفقار"....
بن ود مجندلاً...
وتفرقت الأحزاب بعد عصف صرصر...
وقد بلغتم من الفجور أقصاه، فحق فيكم وعليكم القول: براءة من الله ورسوله... 4 ملايين دخلوا الملاجئ، 340 صاروخاً، الصواريخ غطت أكثر من نصف مساحة فلسطين المحتلة..... 500 مرة دوت فيها صفارات الإنذار.... يبدو أن عليكم شراء أجهزة جديدة، أنصحكم باستئجار رداحات من رهط المعارصة السورية أو من ذاك الإعلام الأعرابي او من جماعة السيادة والاستئلال في بيروت....
وهذا ليس إلا بعض بأسنا....
وضعوا ما شئتم من خطوط تحت كلمة بعض، وضعوا ما شئتم من اشارات استفهام بعدها، والقادمات من الأيام والليالي كفيلة بفك شيفرة تلك الاشارات....
أليس الصبح بقريب؟!!...
لم تقتنعوا وقد أريناكم بعض بأسنا على تلك الحافة، وقد راوحتم هناك لمدة شهر ونصف، وأنتم في سبعين ألف من نخبتكم، ونحن في بضعة مئات، وعندما توغلتم قليلاً، هاكم الحال، تسعة أيام وأنتم تعجزون عن احتلال مدينة صغيرة هي الخيام....
كل رشقة من تلك الصواريخ هي إجابة على بند من بنود تلك الورقة التفاوضية إياها، تريدون أن تغيروا الشرق؟؟........
إذاً، اسمعوا جيداً، ذاك الدعي هوكشتاين سيعبر من بوابات مطار بيروت مرات عدة، وفي كل مرة سينقص أحد البنود بندا، أو سيتم تعديله جذريا حتى يأتي اليوم الذي سيرتسم أسفل الورقة هذا البند الأخير:
قطعا سننتصر...
التوقيع السيد الشهيد....
ألم اقل لكم أن السيد قام، حقاً قام؟؟!!...
نعم، لقد قضي الأمر الذي فيه تستفتيان، ألا إن "حزب الله هم الغالبون"، وتراني أسأل من باب بعض الحرص على بعض دمائكم وبقية عقولكم، إننا لسنا هواة قتل أو تدمير، أسال: ألا يوجد بينكم من رجل رشيد؟؟!!!..
أخبروني ما هو الشيء الذي يمكن ان تفعلوه في هذه الحرب ولم تفعلوه؟؟..
بقيت لديكم الطلقة الأخيرة، تحاولون جر سورية الى الحرب، ولكن غاب عنكم الأمر الاهم، هل سألتم كيف سيكون اتجاه تلك الطلقة؟؟!!..
عودوا إلى التاريخ، كم من مرة كانت الطلقة الأخيرة هي رصاصة الرحمة، كم من مرة ارتدت الطلقة الأخيرة على صاحبها....
إذاً، وللمرة الأخيرة خذوا علماً:
نحن في هذه الحرب لسنا لاعباً احتياطياً، ولسنا لاعباً أساسياً، ولسنا الكابتن، نحن المدرب، نحن ملوك حافة الهاوية، لطالما نجحنا في ادارة الصراعات، و ننجح في ادارة الحروب، وعند االحاجة سنكون كل أولئك أعلاه، اللاعبون والكابتن والمدرب....
هذه المرة سيكون النصر مدوياً، ولن يتم اعلانه من الضاحية فقط، إنما من ذاك العرين فوق قاسيون....
هذا الشرق لنا، ومن دوننا ليس شرقاً، ونحن من سيرث ونحكم هذا الشرق، عدا ذلك لاعاصم من أمر لله....