هكذا استقبلت إدلب حافظ الأسد.. شهادة للتاريخ

علي غبشة

أكتب شهادة لله وللتاريخ وللكبار اللذين ضحوا وقدموا كل شيء ضد النظام البائد منذ تشرين ١٩٧٠.. شمعات تذوب لتضيئ طريق الحرية للوطن والمواطن.. ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلو تبديلا.... وليس للفراخ الصغار الذين يتنططون للوصول لمصالحهم ومكاسبهم الخاصة على حساب الشهداء والايتام والأرامل والمعاقين والمشردين وحتى على صالح الوطن.. متلبثين ثوب الثورة الطاهر ليخفوا حقيقتهم وما يخدعون إلّا أنفسهم...
بعد المؤتمر القطري للحزب في تشرين ١٩٧٠ الذي قرر إحالة حافظ الى المحاكمة.. فأقدم على إعتقال غالبية قادة الحزب وأولهم صلاح جديد... وناصره عبدالله الأحمر وخدام وطلاس.. ووقفت غالبية فروع الحزب ضد حركته الانقلابية اللتي سماها التصحيحية ومنهم قاسم حاج قاسم أمين فرع ادلب.. وسيطر على الوضع عسكريا أما مدنيا فكان الحزب ضده... فتقرب الى الأحزاب الأخرى بوعود كاذبة وبدأ زيارات للمحافظات في محاولة لكسب الشعب في مواجهة الحزب... وعندما كان موعد زيارته لإدلب رتبنا في الاتحاد الاشتراكي حشدا شعبيا كبيرا في ساحة هنانو...
خط من أبو الضهور لسراقب لسرمين يتم التجمع وترك السيارات عند دوار المحريب..
وخط من معرة النعسان وشلخ وتفتناز وطعوم وبنش وترك السيارات عند المطحنة..
وخط الدانا سرمدا كلي معرتمصرين وترك السيارات عند دوار معرتمصرين..
وخط حارم سلقين كفرتخاريم ارمناز ملس حفسرجة ترك السيارات عند الملعب البلدي..
وخط جبل الزاوية اريحا وترك السيارات أول طريق اريحا...
وذلك تحسبا لصدام سيحدث مع الأمن حتى يتم الانسحاب بأقل الخسائر...
وتجمع الناس في ساحة هنانو... وتجمع الأمن والشرطة العسكرية قرب المركز الثقافي جنب البريد.. وبعد وصول حافظ صعد الى سطح المركز محاطاً بالأمن وعدد من المدنيين.. وأمام المركز كان عدد قليل من الحزبيين لا يتجاوز عددهم مئة شخص... وامتلأت ساحة هنانو بحوالي خمسين ألف من القادمين من المحاور الخمس مع أهالي ادلب... وبعد ان تكلم دقائق... كان بجانبي أخ من التنظيم من بيت عبيد، وأحد طلابي من جبل الزاوية من بيت نجار ومسؤول تنظيم ثانوية الصناعة.. وكانت الهتافات محددة والهتافين محددين والحماية محددة وكل يعمل وفق تنظيم جيد مع مراقبة لعدم وجود مندسين بين الصفوف.. وتركيز الهتافات للوحدة وعبد الناصر...
وبعد دقائق من خطاب حافظ أقدم الطالب نجار بقربي بشلح حذائه وضربه بإتجاه حافظ على السطح وصلت بقربه وكادت تصيبه، وبدأت عملية القصف بالأحذية بإتجاه حافظ والمنصة وبشكل كثيف، وتم سحب حافظ للخلف وتم تهريبه خارج ادلب..
وبدأ الصدام مع الأمن والشرطة العسكرية وبعض الحزبيين... وكانت سيطرتنا على الوضع ظاهرة تماما... وبدأ إعتقال بعض شبابنا من قبل الأمن ومحاولة وضعهم بالسيارات إلّا ان الشباب يقتحمون الأمن ويسحبون المعتقل... دامت عملية الصدام حوالي ساعة وأعطيت التوجيهات بالإنسحاب التدريجي كل حسب مكان وجود سياراتهم...
وانتهى التجمع والحمد لله بدون أي معتقل... ولكن بعد اليوم التالي بدأت إعتقالات حسب معرفة المخبرين بمن يعرفونهم.. ولم يبقوا سوى أيام قليلة وخرجوا بفضل من الله...
أما ما يقال عن ضرب بالبندورة وغيرها وحسب مشاهداتي لم يحدث ذلك... وترى بعض الذين يتحدثون عن الحادثة وكأنهم هم من خطط وحشد ونفذ.....
=محور سراقب المرحوم عبد الرزاق حياني.
=محور تفتناز بنش المرحوم سليمان حاج بكور.
=محور سرمدا الأخ كيالي.
=محور حارم ارمناز المرحوم ناظم شعبوق.
=محور جبل الزاوية أريحا المرحوم مصطفى شعبان.
٢٠٢٦/٤/٢٠