كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

اغتيال إسماعيل هنية ورد محور المقاومة

 د. صلاح الصافي- فينكس

أعلنت حركة حماس فجر الأربعاء مقتل رئيس الحركة إسماعيل هنية في "غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته في طهران" بعد مشاركته في احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.

العملية بالغة الخطورة، وهي زلزال حقيقيّ، قد يضرب الشرق الأوسط، وقد يتضرر منه الداخل الإسرائيلي نفسه، ولعل ذلك الذي حمل تل أبيب على الصمت والتهرب من أي أسئلة من صحفيي المنصات الإخبارية العالمية.

وأيًا يكن الأمر.. فهل إسرائيل "سعيدة" باغتيال أهم قيادة عربية معادية لها؟! ليس بوسع أحد أن يقطع بذلك! فالشارع الإسرائيلي مشغولٌ بصفقة تبادل الأسرى مع المقاومة، وليس باغتيال قادة فلسطينيين.

عملية الاغتيال، من المرجح أنها قد نُفذت بدون استشارة سيد البيت الأبيض "الضعيف" معتمدة على أنه غير قادر حتى على العتاب أو التوبيخ.. فالبيان الأميركي قال إنه على "علم بالتقارير التي تتحدث عن اغتيال هنية"، فضلًا عن تصريحات وزير الدفاع الأميركي الذي أعاد ذات المعنى وأنه علم بـ"خبر" العملية، مثله مثل عامة الناس وليس كأكبر راعٍ للبلطجة الإسرائيلية في المنطقة.

هناك عدة اغتيالات قامت بها إسرائيل لقادة فلسطينيين ولقادة محور المقاومة، فقد اغتالت السيد عباس الموسوي الأمين العام لحزب الله عندما قصفت سيارته عند عودته إلى بيروت من حضوره احتفالاً من الجنوب، وكانت إسرائيل تتماوج فخراً بهذا النصر معتقدة أن الحزب سوف يكون من الماضي، لكن وكما يقال رب ضارة نافعة، فكان البديل السيد حسن فأصبح الحزب أقوى بل أقوى بكثير، حيث أذاق إسرائيل مر الهزيمة في 2006 وأطلق مبدأ توازن الرعب، وكلنا يعرف قوة الحزب في الوقت الحاضر.

وعادت إسرائيل الكرة بقتل أحمد ياسين من أجل تقويض حركة حماس من خلال مقتل مؤسسها وقائدها، وكان النصر يرى في عيون القادة الإسرائيليين، وبعد مرور السنيين تُفاجأ بضربة موجعة لم تتوقعها (طوفان الأقصى)، التي أذلت إسرائيل من حيث القتلى والأسرى والرعب الذي أُدخل لقلوب الإسرائيليين.

وتستمر إسرائيل بغبائها باغتيال القائد العسكري لحزب الله (فؤاد شكر)، وهي على علم أن مبدأ الحزب (توازن الرعب) وهذا يعني أن الحزب سوف يرد حتماً والرد بمستوى الحدث، وهذا سوف يفجر الصراع على مصراعيه، والتي لا تتمناه إسرائيل بسبب وضعها الداخلي وحربها في غزة.

واليوم قامت إسرائيل باغتيال قائد حماس (إسماعيل هنية) والعجب تماديها باغتياله في وسط طهران، لتضع ايران أمام تحد لا يمكن أن تغض النظر عنه، لأنها اغتالت أهم شخصية فلسطينية مقاومة في عاصمة محور المقاومة وهذا تحد ما بعده تحد.

توقيت العملية، ربما يعيد نتنياهو إلى هدف في ميدان رماية الإسرائيليين مجدداً، الذين يعتبرونه أكبر عائق أمام إبرام صفقة تعيد أبناءهم الأسرى في غزة، بل ربما يُنظر إلى عملية اغتيال هنية بوصفها عملًا ليس في صالح الأمن القومي الإسرائيلي، وإنما في خدمة سيناريوهات نتيناهو المتعددة والمتنوعة لإفشال أي جهود لإنهاء الحرب، وتسوية ملف الأسرى؛ خوفاً من استئناف محاكمته في قضايا فساد، بات من المؤكد أنها ستقوده إلى السجن بعد أن تضع الحرب أوزارها.

والتحدي الآن أن اسرائيل وخلال يومين تغتال القائد العسكري الأول لحزب الله وتغتال إسماعيل هنية، وتعلن استعدادها لحرب واسعة، فماذا سيكون الرد، حيث أكد السيد الخامنئي وجوب الرد وسوف يكون رداً مزلزلاً.

إن اغتيال القادة لن يهز المقاومة وكل ما فقدوا قائداً يظهر قائد أصلب ومثال السيد حسن نصر الله مازال ماثلاً فهو ارتقى للقيادة بعد اغتيال السيد عباس الموسوي، فالمقاومة مستمرة وتزداد قوة بعد كل اغتيال وما النصر إلا من عند الله.

خمسون سؤالاً وأكثر بشأن مواقف أوجلان وأفكاره تختزل هويته؟ (خميرة لعجين الذاكرة الخَؤون)
العراق ما بعد رحيل الخامنئي.. وصناعة خريطة الغد
حين تتحول القمم الى غرف لإعادة هندسة المشرق العربي!
مستقبل التعايش ونهاية النمط السوري في الحياة
حين تصبح الشهادة بديلًا عن العلم!
حين تغيب العدالة.. تفقد كرة القدم شعبيتها!
تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية
لبنان بين المقاومة والتطبيع!
العدوان الأمريكي على إيران ينتقل من السياسة إلى الرياضة!
العلوية والاثنا عشرية في القرن العشرين.. تقارب الهوية وتباين البنية العقدية
تسريب امتحانات الثانوية العامة.. جريمة تهدد العدالة التعليمية!
اتفاق جنيف وتحولات الصراع الإقليمي:. نحو توازنات جديدة في الشرق الأوسط
اتفاق جنيف على حافة الانهيار!
نهاية الحرب لا تعني بداية سلام: الاتفاق الأمريكي الإيراني ومخرجاته العبثية
العلوم الاجتماعية وسوق العمل!