كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حتى لا تُغيب غزة أصل القضية والصراع

د. ابراهيم ابراش

منذ أن بدأت تنتشر حالة الفوضى في قطاع غزة أثناء الانتفاضة الثانية وبعد عملية السور الواقي في الضفة ومحاصرة الرئيس أبو عمار 2002 وكان أبرز مظاهر هذه الفوضى: انتشار السلاح والجماعات المسلحة غير الخاضعة للسلطة الفلسطينية وخطف الصحفيين الأجانب والاشتباكات المسلحة بين الفصائل المسلحة والاعتداء على مراكز السلطة الفلسطينية واغتيال بعض قياداتها وتعاظم قدرات حركة حماس العسكرية واستعراضاتها العسكرية وشعاراتها المعادية للسلطة والمشروع الوطني وحتى للهوية والثقافة الوطنية على مرأى ومسمع السلطة الخ كتبنا مقالاً تحت عنوان (حتى لا تُغيب غزة الوطن) وبعدها مقالاً تحت عنوان (القضية الفلسطينية وليس الغزاوية) وآخر تحت عنوان (حتى لا تتوه خطانا عن الطريق) وعشرات المقالات حول نفس الموضوع.

منذ ذلك الوقت انشغل الفلسطينيون والوسطاء بدءا من الوفد الأمني المصري الذي كان متواجداً في القطاع قبل انقلاب حماس وكل وكالات الأنباء والصحافة المحلية والعالمية بما يجري في القطاع على حساب الاهتمام بالقضايا الكبرى للقضية مثل قضية الاحتلال واللاجئين والقدس والوحدة الوطنية والتسوية السياسية، وتأكد هذا التغييب للوطن بعد سيطرة حركة حماس على القطاع صيف 2007 وتشكيل حكومتان منفصلتان وتوقف المفاوضات مع إسرائيل عام 2010 ثم فشل كل جولات المصالحة الوطنية، وتأكد هذا التغييب للوطن وللقضايا الاستراتيجية بعد طوفان حماس في السابع من أكتوبر 2023 وحرب الإبادة على غزة والمستمرة منذ أكثر من عامين.

واليوم نلاحظ أن كل العالم أصبح منشغلاً بحرب الإبادة على غزة وتداعياتها ،من جوع ودمار شامل وبمبادرة ترامب وسلاح حماس وإدارة قطاع غزة ومشروع إسرائيل لتقسيم القطاع ودخول المساعدات وعدد الشاحنات التي تدخل للقطاع أيضا بالخلافات المصطنعة بين نتنياهو وترامب وبأوهام (السلام الابراهيمي) الخ ويتم تجاهل ما يجري في الضفة من استيطان واعتداء على المواطنين وهدم المخيمات وقرارات الكنيست برفض قيام دولة فلسطينية والمشاريع المعروضة لضم الضفة الغربية وإعدام الأسرى الفلسطينيين، كما تراجعت بل توقفت حوارات المصالحة الوطنية، ولا يوجد أي اهتمام دولي بقضية اللاجئين الفلسطينيين حتى الأونروا يتم تصفيتها، وحتى الاعترافات بدولة فلسطينية تحت الاحتلال وكأنها وصلت لمنتهاها بمجرد الاعترافات التي كثيراً منها لرفع العتب وامتصاص الغضب الشعبي وخصوصاً في الغرب، وأصبحت مبادرة ترامب (اللعبة الوحيدة في القرية) أو المشروع الوحيد لتسوية الصراع وما يسميه ترامب (السلام الابراهيمي) وهو سلام يتجاهل حل الدولتين ولا يعترف بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة على أساس قرارات الشرعية الدولية.

فإلى متى ستبقى غزة مغيبة لفلسطين قضية أكثر من 15 مليون فلسطيني، ويبقى مصير القضية والشعب وحتى على مستوى رفع المعاناة عن أهلنا في القطاع رهين بوجود حركة حماس وسلاحها وبقايا 7 جثث لإسرائيليين؟

وأين القيادة ودولة فلسطين مما يجري من تلاعب بمصير القضية والشعب؟ ولماذا توقف العمل على استنهاض وتفعيل منظمة التحرير حتى بمكنوناتها الراهنة؟ ولماذا تم تعطيل مرسوم الرئيس حول انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني خلال هذا العام؟ وأين موقع حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح) من كل ما يجري؟

خمسون سؤالاً وأكثر بشأن مواقف أوجلان وأفكاره تختزل هويته؟ (خميرة لعجين الذاكرة الخَؤون)
العراق ما بعد رحيل الخامنئي.. وصناعة خريطة الغد
حين تتحول القمم الى غرف لإعادة هندسة المشرق العربي!
مستقبل التعايش ونهاية النمط السوري في الحياة
حين تصبح الشهادة بديلًا عن العلم!
حين تغيب العدالة.. تفقد كرة القدم شعبيتها!
تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية
لبنان بين المقاومة والتطبيع!
العدوان الأمريكي على إيران ينتقل من السياسة إلى الرياضة!
العلوية والاثنا عشرية في القرن العشرين.. تقارب الهوية وتباين البنية العقدية
تسريب امتحانات الثانوية العامة.. جريمة تهدد العدالة التعليمية!
اتفاق جنيف وتحولات الصراع الإقليمي:. نحو توازنات جديدة في الشرق الأوسط
اتفاق جنيف على حافة الانهيار!
نهاية الحرب لا تعني بداية سلام: الاتفاق الأمريكي الإيراني ومخرجاته العبثية
العلوم الاجتماعية وسوق العمل!