نافذة فينكس.. إدارات النجاح..!
كتب هني الحمدان- خاص- فينكس:
النجاح لا يأتي إليك.. هكذا يقولون.. بل عليك أنت ملاحقته والسعي لتحقيقه, وهذا يستوجب أولاً: بذل كل الأسباب التي تؤدي إلى اكتسابه. أما كيف تتم ملاحقته فهذه تتمثل في عدم التوقف بمحطة واحدة تعثّرنا فيها وتاهت كل السبل للخروج, و من ثم علينا المتابعة في السير تجاه الهدف الأسمى، فالاستمرار في المحاولات الجادة يأتي بنتيجة، وهي لا تختلف كثيراً عن ملاحقة أي هدف رسمه أي شخص أو مسؤول أو مدير ما.. فلنسعى و نعمل بجد لتحقيق أحلامنا و خططنا و نتوجه نحو المستقبل بنجاحات لا تتوقف، دون أي فتور أو تلكؤ، و دون التلطّي وراء حجج واهية، و كأننا نستسلم لفشل مزيّن بقشور الوساطات والمسوغات الكاذبة..!
هني الحمدان
عندما يتم تغيير مسؤول أو مدير في وزارة ما أو مؤسسة كبرى سواء أكانت خدمية أم اقتصادية تكثر التساؤلات و يرتفع حجم التوقعات من قبل المحيطين ومن قبل شريحة المهللين وأولئك المشككين المستنفعين من كرسي بعض المديرين، فالنمطية سائدة مع الأسف في معظم الإدارات، إذ إن هناك من تتضرر مصالحه، و هناك من يدخل في دوامة البحث عن مفاتيح "الرزقة" بكيفية الوصول للمسؤول الجديد..
جانب آخر أتقنته بعض الإدارات ومن يتحملون بعض المسؤوليات والمهام، وهو إتقانهم أسلوب تعليق التقصير على شماعة الحرب ونقص المعدات والصعوبات الأخرى، و وباء كورونا وحالات التوقف عن الإنتاج التي حصلت في بعض المرافق، إلى مشكلات النقص في مستلزمات العمل كوسائل الطاقة.
أما لسان حال معظم الإدارات خلال هذه الفترة عندما تسألها عن الواقع أن ردودها تأتي متشابهة, و هي النقص الحادّ في الأيدي العاملة.. و عندما تطلب بياناتها و أرقامها تصطدم بتحقيق أرقام تزيد بكثير عن مئة بالمئة..! و عندما تطلب أي معلومة عن الاعتمادات المالية لتأهيل الكوادر البشرية والإدارية تسارع بعض الشركات مثلاً بأنها صرفت وصرفت.. و المدهش أنهم عندما يحتاجون لترشيح شخص يحتارون ويتوهون.. لماذا يا ترى..؟ لأن لا سياسة واضحة في تأهيل الكوادر بأسلوب مميز، ولا من تهيئة صحيحة للنسق الثاني وغيره... كل مدير يأتي يتعامل على أنه الوحيد "الفهمان" وأن سواه لا علاقة لهم بالعمل، ثم يخرج بالإعفاء أو إنهاء مهمته، كما أتى خرج، اللهم لحالات نهبوا و"غبّوا" ولم يكترثوا لحال تلك المؤسسة أو الشركة..!
أستهجن بحق لحال مدير جاء متحمّساً بعد أن استلم مهام إدارة مؤسسة بالواسطة بأنه سيعمل ويحقق ويغيّر واقع الحال، و بعد ذلك.. هل حقّق شيئا..؟! و هل بمقدوره التغيير.. هل هو الفشل والقصور بطريقة عمله، و انتباهه لصغائر المسائل.. أم أن الظروف لا تساعده..؟
أستغرب بحق عندما يتم إنتاج كميات كبيرة من الإسمنت مثلاً وتركها في العراء منذ قرابة تسع سنوات.. فلا هي بيعت ولا يعرف مصيرها.. و من سيتحمل تبعات هذا الفعل..؟
أتساءل بحق.. ما هو دور بعض الإدارات عندما تستلم إدارة شركة أو مؤسسة ما لديها من الإمكانات الإنتاجية كالتجهيزات و الكوادر العاملة والخبيرة وغيرها من المقومات لإنتاج سلع تسدّ احتياجات مطلوبة في السوق المحلية.. و رغم كل ذلك لم تفلح في تحقيق المعادلة الإنتاجية، وكل ما تتقنه هو أسلوب التعليق على شماعات التقصير الواهية..!
يضحكني بحق عندما تستمع لتبرير مدير في المخابز حول تدني إنتاج مخبز عن آخر بحجج ممزوجة بالكذب و عدم الواقعية و العلمية.. فما دام الدقيق الموزع من المصدر نفسه، والخميرة والآلات وغيرها نفسها.. فلماذا التفاوت في الإنتاج..؟
المرحلة المقبلة لا تنفع معها إدارات كهذه، ولا ترديد مسوغات باتت وكأنها مناهج متبعة عند معظم الإدارات. لماذا التلطّي دائماً وراء عدم تحمل المسؤوليات والمهام وقذفها على جهات أخرى وعلى ظروف المرحلة..؟
البحث عن أشخاص نظيفين ومؤهلين هو ما يلزم، لا أشخاص استمرؤوا الإهمال واتبعوا طرق الفساد، و عندما طالتهم أيدي الرقابة بتقاريرها لم يكن أمامهم سوى الدفع ومن ثم تتم تسوية الأمر..!
النجاح ليس أهدافاً وطموحات فقط بل هو عمل وإخلاص وصدق ونظافة يد، وهو أيضاً باختيار من سيتولى هذا المنصب دون غيره، أما إذا بقينا بآليات الاختيار المتبعة فعلى الدنيا السلام..!
نعم.. ثقوا بأنفسكم وأحسنوا الاختيار واعملوا بإخلاص.. فالمستقبل والأمل يصنعان بإرادة صلبة، و حياة ليست كالحياة.. فلتصنعوهما قويين و ليتجذران في القلوب والعقول معاً.