يوميات فينكس.. ليس بالخبز "التمويني" وحده يحيا الإنسان
كتب وائل علي- فينكس:
يبدو أن الشركة العامة للمخابز ومن خلفها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ومعها الحكومة، اكتشفوا فجأة أن رعاياهم من المواطنين لديهم نوعاً من السُمْنة البادية على الكروش التي تبين أن مصدرها التهامهم المفرط لكميات زائدة من الخبز المدعوم، وصار لزاماً على الدولة التحرك والتدخل والتصرف إنقاذاً للموقف فالصحة خط أحمر و أولوية...
ففكًرت بعجالة، وشكلت اللجان وأعدت الدراسات التي رأت وارتأت و "استكترت" حصص الأسرة الواحدة من الخبز..!
وعليه فقد قررت تخفيضاً ثانياً للحصص خلال شهر "أقل أو أكثر بقليل" إلى الحدود التي ترى أنها "تفيد المواطن" ولا تتسبب بتخمته..!
فتسطر تعميماً لمؤسساتها ذات العلاقة مرفقاً بجدول يحدد حصة الأسرة وعدد أيام الاستهلاك طالبة التقيد ، وفي ذات الوقت أبقت الباب موارباً والهامش متاحاً للراغبين في طلب المزيد لكن من الخبز السياحي هذه المرة وبالسعر السياحي الحر أيضاً، على قاعدة أنه ليس بالخبز "التمويني" وحده يحيا الإنسان - ولا مشكلة هنا مع الحكومة - من مخاطر السُمْنة "المحتملة" كي لا يتم تناولها بكلام - طالع نازل - أو تتهم بأنها تريد أن تكون ملكاً أكثر من الملك..!
بالله عليكم لم كل هذه الحركات والالتفافات والمعالجات المتبدلة التي تتشابه مع معالجة الكسور المتبدلة و "الكوفيد 19" المتحور الذي يبدل ثوبه عند كل لقاح ..!
قولوها بالفم الملآن إلى أين أنتم ذاهبون، وماذا تريدون...؟
وفهمكم وفهم القراء والمتابعين كافٍ ووافٍ...