هذه متطلبات نجاح خططكم..!

هيثم يحيى محمد- فينيكس

بداية اقول ان الخطة التي وضعتها أو ستضعها حكومتنا لإدارة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في ظل تطورات الأزمة الأوكرانية يجب أن تشارك بوضعها شخصيات وطنية مشهود لها بخبرتها العملية وحرصها ونزاهتها، كما يجب أن يتم تنفيذها بحرفية وفق آلية عمل محددة تؤدي إلى النتائج المرجوة، و إلّا قد تزداد أمورنا سوءًاً في ضوءً تجارب الفترات السابقة التي قامت بها الحكومات المتعاقبة والتي اوصلتنا- الى جانب العوامل الخارجية من حصار وعقوبات وعدوان واحتلال-إلى مانحن فيه.
إن ماذكره وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل في مؤتمره الصحفي، الذي عقده أمس في وزارة الاعلام -حول الإجراءات والخطط الحكومية الاستباقية للتعامل مع كل تطورات هذه الأزمة وغيرها من الحالات وانعكاسها على مستوى الاقتصاد الوطني بما يمس معيشة المواطنين وتوفير الاحتياجات اللازمة في السوق المحلية- أمر مهم، لكن الأهم منه أن تنجح الحكومة في وضعه وفي تنفيذه، خاصة فيما يتعلق بالتوريدات وضبط الأسعار وتأمين مستلزمات الانتاج الزراعي والصناعي حتى نتمكن شيئاً فشيئاً من الاعتماد على إنتاجنا المحلي بنسبة كبيرة وتحسين ظروفنا المعيشية.. فهل ياترى ستنجح في ذلك وفي تحقيق التوازن بين الدخل والأسعار قبل أن نشهد كوارث اجتماعية لاتحمد عقباها بسبب الفقر والجوع عند غالبية الشعب؟
أترك الاجابة للقادم من الأيام، واسمحوا لي ان أقول مجدداً ان غياب أليات العمل والمتابعة الجادة والمنتجة في وزاراتنا وجهاتها العامة يجعل الوصول إلى النتائج المرجوة من أي اجتماع رسمي أو جولة ميدانية أو مؤتمر صحفي أو قرار بعيد المنال رغم النيات الحسنة عند الكثير من أصحاب القرار في الجهات الحكومية المعنية.. و هذا الغياب القديم- الجديد المعروف من قبل الجميع تقف وراءه شخصيات إما أنها مترهلة في أدائها، أو غير كفوءة في عملها، أو تعمل لمصالحها الشخصية وليس للمصلحة العامة.. ومن ثم فإن تركها تعمل رغم ماتقدم بعيداً عن متابعتها ومساءلتها ومحاسبتها من شأنه عدم تنفيذ الكثير من القرارات المتخذة، وإحباط العديد من المشاريع الموعودة، وتفشيل الكثير من الأفكار والرؤى المطروحة بهدف معالجة المشكلات القائمة، وعدم تسريع وتيرة دوران عجلة الإنتاج وإعادة إعمار مادمره الإرهاب.
لذلك يفترض بأصحاب (الحل والربط)، لاسيما الحريصين منهم على النجاح، أن يضعوا صيغاً جديدة لمتابعاتهم تختلف كثيراً عن الصيغ أو الآليات السابقة من شأنها الإستثمار الأمثل للزمن والإمكانات المتوفرة وتحويل القرارات والوعود إلى واقع على الأرض, والإبتعاد عن الدوران في الحلقات المفرغة.. فعندها سيجدون كم ستكون النتائج ايجابية عليهم وعلى القطاع الذي يشرفون عليه أو يعملون فيه وعلى المواطنين والإقتصاد الوطني.