كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

طابخ السم..!؟

وائل علي- فينكس

إزالة "غابات الصفيح" في محافظة طرطوس التي صنعتها وساهمت في تضخم كرتها إلى حد كبير السلطات التي منحت التراخيص العشوائية وأعطت الموافقات كيفما اتفق، فجعلت من المدن الجميلة زمن الرخاء والوفرة مدنا للصفيح والبشاعة لتتحول الأكشاك اليوم لقضية "رأي عام" بامتياز  ما وضع مانحي التراخيص في مواقف لا يحسدون عليها.
    فبدا حالهم كحال طابخ السم، لكنهم أطعموه لأصحاب الأكشاك "المساكين"...!!؟
المثير في الأمر "ربما" توقيت قرار الإزالة الذي أتى والبلاد والعباد في حال ليست على مايرام كما هو معلوم، حيث كان التريث بتطبيقه لظروف مواتية أكثر لا يقدم ولا يؤخر كثيرا...
الأمر الثاني الانتقائية التي ينفذ فيها قرار الوزير، فهناك محافظات شرعت بالتنفيذ وأخرى تجاهلته، وبعضها اجتزأته، فيما بدأ يظهر "الخيار والفقوس" في عمليات التنفيذ محلياً بمسميات تشي بوجود "إن".!!؟ 
الأمر الثالث لماذا تجاهل قرار الوزير والسلطات المحلية معاً البدائل، علماً أن هناك الآلاف من الأسر تعتاش من هذه الأكشاك ولا يجوز بأي شكل من الأشكال قطع حبل رزقهم وسط "البير" ورميهم وأسرهم على قارعة الطريق..!!؟
لقد تناولنا مسألة الأكشاك مراراً وتكراراً، وما تتسبب به من تشويه ومتاجرة وفساد منظم، لكن عبثاً...!!؟
ورغم أننا لا نزال ضد الأكشاك بالشكل الذي هي عليه وبالطريقة التي استثمرت واستغلت، لكننا لسنا مع قطع أرزاق "الغلابة" أبداً، ولابد من إيجاد حلول تفرق  وتصنف بين من يستحق أو لا يستحق  عبر مسح شامل يبين من يستثمرها ومدى مطابقتها مع الواقع من حيث المساحة والالتزام بنوعية الإشغال واستبعاد المخالفين والمتجاوزين، ومن ثم تأمين مواقع وأسواق بديلة منظمة ومراقبة تعطي لكل ذي حق حقه وفق أجندة واضحة ومعايير محددة ومعلنة، وبغير ذلك ستظل قضية الأكشاك مادة مفتوحة للتداول وعرضة للشكوك والظنون التي قد تصل أحياناً حد توجيه الاتهامات..
وهذا ما لامصلحة لأحد به كما نظن ونعتقد...
أليس كذلك...؟