كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إرادات وذهنيات جديدة لابد منها..!؟

وائل علي- فينكس

يبدو أن حكومتنا العتيدة لاتملك أو لم تعد تملك الكونترول الكافي الذي يضبط عمل وزاراتها ومؤسساتها التي تعمل بأمرتها لاسيما الخدمية التي لها تماس مباشر مع الناس، أو أنها أضاعت وفقدت مفاتيح الضبط وشيفرة التحكم،  والدلائل أكثر من أن تعد أو تحصى وما التخبط الذي تعيشه الأسواق وفلتان الأسعار وخروجها عن السيطرة إلا صورة ساطعة عن الحال الذي وصلته، ما جعلها قريبة من "حارة كل مين إيدو ألو" بمسلسل صح النوم الشهير، وكذلك حال الكهرباء التي لم تعد تقنع مبرراتها أحداً إذ من غير المعقول ولا المقبول بعد كل سنوات التردي الكهربائي والتقتين الفاضح وعدالته المفقودة أن لا حلول تلوح في الأفق...!؟

لقد عاش السوريون أياما أقسى وأمرّ، وظروفاً أصعب، لكننا لم نصل إلى هذا الدرك أبداً..!؟ والأنكى من كل ذلك تلك الوعود التي تطلق على عواهنها "ببكرا أحلا" ذهبت دفعة واحدة أدراج الرياح ولا أحد يسأل أويحاسب أو يعرف لماذا وإلى متى...؟ 
وكذا الحالة المعيشية التي وصلت الحضيض، والعملة التي فقدت قيمتها ولا تزال تتجه مع الأسف إلى مزيد من التدهور...!!؟
أحد أرباب الأسر قال: كنا ننزل للتسوق والتبضع وفي جيبنا بضع مئات من الليرات لنعود بأكياس لا نقوى على حملها مملوءة بما لذ وطاب... و اليوم انقلبت الصورة، فالنزول إلى الأسواق يستدعي اقتناء حقيبة خاصة "لرزم المال" لمن لديه المال طبعاً ليعود بالقليل القليل من الاحتياجات المنزلية التي بالكاد تسد احتياجات أي أسرة ليوم واحد وهكذا...!؟
وطالما أن الجميع يدرك أي حال تعصف بنا، فعلى الجميع التحرك لتقديم العلاجات والحلول والآليات العملية التي تعيدنا للسكة بعد أن بلغ السيل الزبى وفاض واستفاض، وهذا لن يكون إلا بإعادة نظر ومراجعة شاملة بالسياسات الحكومية الاقتصادية والخدمية والتعليمية والتربوية والتنموية والشخصيات القائمة على مفاصلها الأساسية لتكون أكثر قدرة وفاعلية في التعاطي مع مفرزات الحرب وإرهاصاتها وابتداع أفكار وحلول خلاقة، ولنا في تجارب الكثير من الدول التي خرجت حطاماً من حروبها لتغدو الآن بزمن قياسي من دول الصف الأول بفضل السياسات والإرادات والذهنيات التي اتبعوها...
إننا اليوم بأمس الحاجة لإجراءات وإرادات وذهنيات مماثلة عبر تغييرات لا مفر منها يتلوها إعلان برنامج تنفيذي وخطط إنقاذية يقودها رجال إنقاذ وإطفاء حقيقيون وإلا...!؟