العيد...!
2022.05.01
وائل علي- فينكس
لم يعد العيد مبعثاً للفرح والأمل وتبادل التهاني والزيارات، وأياماً تمضي وتمر كأخواتها وحسب، بل أصبح حاجة وضرورة لا بد منها لا يمكن الاستغناء عنها...
إننا نحتاج العيد من أجل ضحكات أطفالنا ومشاغباتهم ومشاكساتهم وشقاواتهم، ومن أجل غسيل أوجاعنا وتطهير آلامنا وجروحنا وإنزال السكينة بنفوسنا المتعبة لترتاح وتتجدد...
لقد حوّلت الظروف التي طرأت و استجدت على الحياة السورية بحلاوتها ومرّها وكل تفاصيلها وأولوياتها وخصوصياتها إثر الحرب الغادرة التي استهدفتنا على مدى أحد عشر عاماً فقلبتها رأساً.
على عقب وأعادت ترتيب وتصنيف أبجدياتنا وحساباتنا فأسقطت منها الكثير وأضافت إليها الكثير، فما كان بالأمس مهماً وذا قيمة أضحى اليوم ربما مأخذاً وتافهاً وهامشياً ولا قيمة له وبلا معنى والعكس صحيح...!؟
إننا اليوم وبهذه العجالة من حقنا كسوريين أن نصنع مستقبلنا بأيدينا بالطريقة التي تحلو لنا وأن نخيطه بمسلتنا ونفصّله بمقصنا وعلى مقاسنا وفق ما نشتهي ونتمنى، وأن نرنو ونتطلع للغد الآمن الذي نرجوه ونريده بعد أن أجبرنا على دفع ضريبة الحرب والدم والخراب والتهجير والجوع والفقر والحرمان والتردي والعوز لذنب لم نقترفه...!؟
لأجل كل ذلك نحتاج العيد ولمعاني وقيم وفلسفة العيد وفرح العيد علّه يكون منقذنا ومخلصنا...