كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لا جواب...!؟

وائل علي- فينكس

أليس سؤالاً كبيراً أن تتجاوز اعتراضات طلبة محافظة طرطوس لوحدها على نتائج الثانوية العامة لوحدها للعام الدراسي الحالي 2021-2022 في دورته الأولى أكثر من ثلاثة آلاف معترض للشكوك التي تراودهم حول مدى دقة التصحيح والتنتيج! والدليل أن إحدى الطالبات قفزت علامتها من صفر علامات إلى العلامة الكاملة في مادة الكيمياء..!؟
ألا يستدعي الأمر البحث والتمحيص لمعرفة الأسباب ولماذا؟ ومن هو الذي يستطيع تحمل وزر هذا الكم الكبير من العبء والتداعيات التي يمكن أن تتسبب بها هكذا أخطاء على الطالب أولاً واهتزاز الثقة بالعملية الامتحانية برمتها ثانياً والمجتمع ثالثاً..!؟
أليس سؤالاً غريباً حقاً أن تتعدى تكاليف أجرة مبيت الليلة السياحية الواحدة للسوريين في بلد الشمس والدفء والبحر والجمال والشباب في بعض منتجعات ومنشآت "الفايف والفور ستارز" المليون ونصف المليون ليرة والأماكن "كومبليه"..!!
وأن تصل فاتورة غداء ستة أشخاص في مطاعم النجمتين والثلاث نجوم ربع مليون ليرة...!!
أيعقل أن يصل حجز مقعد لحفل غنائي في مطعم لأكثر من مئة ألف ليرة للشخص الواحد عدا فاتورة الطعام والشراب وتوابعها في بلد الطعام والأكل والشرب..!
أليس سؤالاً لافتاً أن يباع كيلو غرام السمك الفاخر /السلطاني وأولاد عمومته من اللقس والفريدي والغزال.../ في بلد البحر والشاطىء المتوسطي البديع والهيئة العامة للثروة السمكية ومشروع استزراع الإصبعيات السمكية بأكثر من خمسين ألف ليرة؟ حتى أسماك الفقراء والغلابة يباع كيلو غرام الغبص مثلاً بعشرة آلاف ليرة والبلاميدا بستة آلاف ليرة والهمور بين عشرة إلى خمسة عشر ألف ليرة...!
أليس غريباً أن يباع البيض والأجبان والألبان ومشتقاتها والعسل في بلد المراعي والجبال الخضراء وتربية الدواجن والمواشي بأسعار تقشعر لها الأبدان...!
لا أدري حقيقة ماهو الشعور الذي يتسلل لدواخلنا عندما نعلم أن الطقم الرجالي الذي يباع لماركات "السينييه" المحلية بمليون ليرة وحذاء النخب الأول بربع مليون فما بالك بالماركات المستوردة...! هل نكمل أم نتوقف هنا؟...
فعن أي عدالة تتكلمون؟ وعن أي حماية للمستهلك تتحدثون؟ والمشكلة أننا إذ نكتب ونطرح ونثير همومنا ومشكلاتنا أمام الرأي العام فبهدف إيصال الصوت، لكن على مايبدو أن لا أحد يقرأنا أو يشعر بنا، فيكون مصير ماكتبناه مصير أغنية فيروز المعبِّرة "كتبنا وما كتبنا ياخسارة ما كتبنا"...
فبئس هذه الكتابات، ولتذهب إلى الجحيم...!