ومضات...
وائل علي- فينكس
في أمل... إي في أمل... فدائماً هناك من يشعرك أن الدنيا "لسه بخير" عبر مبادرات لا تراها إلّا ماثلة أمامك بصمت وبلا ضجيج، فأن تشعل شمعة أفضل من لعن الظلام، فكيف بمن أنار شوارع مدينته الرئيسية على نفقته الخاصة أو أشاد معملاً أو مشفى أو مستوصفاً إلخ...؟
آخر المساهمات وليس أخيرها بالتأكيد مبادرة الحاج محي الدين طعمة السخية لإنارة كورنيش طرطوس البحري وشارع الثورة والكورنيش الشرقي ومحيط حديقة الباسل وسط مدينة طرطوس، بالتعاون مع مديرية الأوقاف ممثلة بمديرها الشيخ عبد الله السيد، بالتنسيق وإشراف وتنفيذ مجلس مدينة طرطوس عبر تركيب عدد من أجهزة الإنارة بالطاقة البديلة باستخدام مكثفات الليثيوم الموجودة بشكل مستقل داخل كل جهاز التي شارفت أعمال تركيبها على الانتهاء...
وقد استقبل أبناء طرطوس الأمر بكثير من الترحاب والاستحسان والشكر...
ومن المهم في هذه الوقفة التعريج على الكثير من المبادرات التي نفذها أبناء هذه المحافظة التي كان لها وقعها بين الناس ونتائجها المجتمعية المهمة كمبادرة المهندس حامد حسن بإشادة مشغل عصري للألبسة الجاهزة، وآخر للألبان والأجبان يؤمنان أكثر من ألف وخمسمئة فرصة عمل بمرتبات وتعويضات وحوافز مجزية لأبناء وأسر وعائلات الشهداء في بلدة برمانة المشايخ بريف طرطوس وجوارها، وإعادة تزفيت وتخطيط مدخل الضيعة وتزويدها بإنارة الطاقة البديلة على نفقته الخاصة...
ولا ننسى بالتأكيد التبرع الكريم الذي تجلى ببناء الفرع الثاني لمدرسة دار الأمان لأبناء الشهداء والأيتام المجانية بتجهيزاتها وكامل نفقاتها التي قدمها الحاج أبو علي سمين بالتعاون مع وزارة الأوقاف
ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى المساهمات الفردية التي لاتعد ولا تحصى ولا تنتهي، وقد تجلت في تقديم المؤازرة والدعم المادي والصحي العلاجي والاستشفائي لكثير من الحالات وتسديد الالتزامات المالية والقروض المتعثرة لعشرات الأسر من أبناء الشهداء والجرحى والمفقودين والمحتاجين الذين ضاقت بهم السبل، بعيداً عن التقاط الصور والنشر على صفحات التواصل الاجتماعي...
ومن المهم القول أن مساهمات المجتمع المحلي ليست طارئة ولا جديدة فقد سبق للكثيرين أن نفذوا أعمالاً مهمة كإشادة المستوصفات الصحية بتجهيزاتها في بعض القرى والأرياف التي نفذها المغترب السوري ابن بلدة بيت الشيخ يونس في ريف صافيتا المرحوم د. عبد اللطيف اليونس قبل ثلاثة عقود، ورجل الأعمال عضو مجلس الشعب السابق خضر حسين "السعدي" مع شقيقته الذي أشاد مشفى خزنة في ريف منطقة صافيتا على أن تتولى وزارة الصحة تقديم تجهيزاته لوضعه بالاستثمار الذي تأخر لأسباب لا تبدو معلومة...!؟
وهناك العديد من المشروعات التي تقام هنا وهناك التي تقدم الخدمات المالية والقروض البنكية المختلفة والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بفوائد مخفضة كالأمانة السورية للتنمية ومؤسسة الآغا خان وغيرها...
ولا بأس التذكير أن الملياردير العالمي بيل غيتس الشهير تبرع بستة مليارات دولار من ثروته للجمعيات الخيرية في بلد الرأسمال "أمريكا" ويقف على الدور لشراء سندويشة هوت دوغ وفي ذلك عبر ودروس لا ضفاف لها يجب أن نتعلم ونستلهم منها...
قد نكون نسينا أو فاتنا الإشارة لمبادرات ومساهمات أخرى كان روادها أبناء هذه المحافظة، لكن سهواً وليس قصداً بالتأكيد، مع ذلك لازال هناك العديد من المجالات التي يستطيع المقتدرون الخوض بها في مجالات الطاقة الكهربائية والنقلية والتعليمية والانتاجية والزراعية والصناعية والسياحية بعيدا عن الدولة "المريضة" التي تعاني ماتعاني وربما تحتاج في هذا الوقت بالذات، وأكثر من أي وقت مضى لأبنائها وبالتحديد المخلصين، فليس كل شيء مال وحسابات وأرصدة وخزائن وصفقات وولائم فلن يأخذ أحد معه شيء أليس كذلك...!؟