كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لماذا يترقب الناس تغيير الحكومة؟

يونس خلف - فينكس:

لم يعد للسر ضرورة.. فكل ما يتم تداوله، و أيضاً المزاج الشعبي والظروف المعقدة الضاغطة جعلت الكل يتوقع ويترقب تغييراً حكومياً، وراح البعض إلى أبعد من حتمية التغيير إلى السؤال: كيف سيكون شكل التغيير؟ و هل سيكون جزئياً أم شاملاً؟ وهل ستأتي هذه المرة دماء جديدة.
ربما يكون المأمول هو الأولوية في التوقعات أن تذهب الحكومة الحالية التي أرهقت المواطن بقرارات ارتجالية مرتبكة وبتصريحات متناقضة، و لذلك بات هاجس المواطن مسؤولين ذوي خبرة ولديهم حلول واقعية وإدارية لمعالجة الواقع الذي يعيشه اليوم المجتمع السوري الذي بات في أسوأ حالاته؟
لكن السؤال هل المطلوب تغيير حكومي فقط..؟ وهل يكفي التغيير وحده..؟
لم يعد خافياً على أحد أن المواطن السوري بات يقرأ ويحلل ويتأمل ولا يحتاج إلى تفكير كثير لمعرفة القرار الصائب، ويعرف أين تكمن مشكلته، و ما هي أسباب معاناته والوضع المعيشي السيء الذي وصل إليه، وفي مقدمة الأسباب الحرب الظالمة على سورية والحصار والعقوبات، لذلك فإن المأمول أولاً وقبل كل شيء أن تأتي حكومة تستعيد الثقة ما بين الشعب والحكومة، بعد أن تبخرت وأن تأتي حكومة قادرة على تحسين صورة المؤسسات وتعزيز ثقة المواطن بأن هذه المؤسسات هي الضمانة للمواطن، وصولاً إلى القدرة على تخفيف النفقات والأعباء بما يتلاءم مع الدخل الشهري للمواطن ولا سيما الموظف.
هي تأملات في المزاج الشعبي اليوم، وهي نوع من الحرص على المشاركة في الرأي، فنحن ندرك تماماً أننا دولة مؤسسات، ولا نتجاهل أن الظروف المعقدة والمركبة الضاغطة لم تسمح لنا بعد حتى التنفس بدءاً من الحرب وتداعياتها والحصار الجائر والاختناقات في معظم السلع والمواد وصولاً إلى كارثة الزلزال.
لكن بالمقابل الرسائل والدروس التي قدمها الشعب السوري، وكان مدرسة في التكاتف والتعاون، يجب أن يستكمل نخوته وشهامته بتعزيز ثقته بمؤسساته عبر حكومة قادرة على مد جسور الثقة والتغلب على الأزمات بحلول واقعية وقرارات ذات جدوى وليس بالتصريحات والقرارات المرتبكة، ولذلك من حق المواطن أن يعبر ويشارك في الرأي. ولعل سقف هذا التعبير يكتسب قيمة مضافة عندما يكون تحت سقف الوطن ولمصلحة الوطن والمواطن.
نعم ثمة ترقب لتغيير حكومي، فقد طقت مرارتنا من القرارات المرتبكة والتصريحات المتناقضة، بينما حالنا من سيء إلى أسوأ إلى درجة أن البصل صار بالبطاقة الذكية!