الالكتروني ينتصر على الورقي...!؟
وائل علي- فينكس
في زمن السرعة وعصر الرقمنة والأتمتة، وطغيان ما خف وزنه وغلا ثمنه والـ "هات إيدك والحقني" والفيس بوك و"ألدائه" من وسائل التواصل الاجتماعي، سقط الكتاب ومعه كل المطبوعات الورقية من صحف يومية ومجلات ودوريات أسبوعية وشهرية وفصلية ونصف سنوية أو سنوية، لتحل محلها المطبوعات الالكترونية على النحو الذي نراه ونعيشه...
آخر تلك التحولات وصلت "لذقن" الكتاب الجامعي الذي يدرس في كورسات ومناهج التعليم العالي والجامعات، الذي وصله الدور، بعد مقاطعة الطلبة للكتاب الجامعي الورقي والتحول للملخصات والمختصرات الالكترونية وملفات ال PDF وتكبد الخزينة خسائر ونفقات تجاوزت المليار ومئتي مليون ليرة لمطبوعات ضاقت بها المستودعات ولا تجد من يشتريها..!؟
وهذا ما أعلنته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رسميا التي حسمت أمرها في معركة الصراع المحتدم منذ عقود بين الأملية والملخص اللذان أطاحا بالكتاب الجامعي الورقي، قبل الوصول للكتاب والمحاضرة الالكترونية الالكتروني، وقد شكلت لجنة خاصة لمتابعة إصدار تلك الكتب والملفات والملخصات وطريقة وآلية إيصالها للطلبة والدارسين...!؟
وربما قريباً جداً - ولا عجب - تحذو وزارة التربية ذات المنحى، فتلغي الكتاب المدرسي لتواكب عصر التحولات الرقمية وإرهاصاته وتطوراته بما فيها التوجه للتعلم عن بعد ربما الذي سيحقق وفورات اقتصادية لا حدود لها وتواصلا لا ينقطع على مدار الساعة بين التلامذة ومدرسيهم...
لا شك أن ما جرى ينضوي في سياق الانضمام واللحاق بركب عصر العالم الرقمي ومواكبته، لكنه يتطلب بتقديرنا الكثير من الإجراءات الإدارية وإعادة نظر جذرية بطرائق التدريس والامتحانات وتأمين البنية التحتية واللوجستية من كهرباء وانترنيت ومستلزمات رخيصة الثمن واقتصادية لتكون في متناول الجميع لا عبئاً، ضمن خطة مدروسة ومبرمجة تتفق وتتلاءم مع طباع الطلبة التي أصبحت الرقميات والالكترونيات جزءاً من مكوناتها وسلوكياتها الجينية وتفكيرها...
وهذا، بطبيعة الحال، ينسجم مع ماتم إعلانه قبل عامين تقريباً للتحول نحو الحكومة الالكترونية نهاية العقد الجاري...