وأخيراً الحكومة فقأت الدملة.. وعلى المواطن الرحيل زحفاً
2023.08.18
السويداء- معين حمد العماطوري- فينكس
لم يعد المواطن يحتاج إلى نظام إداري أو قرارات حكومية من شأنها أن تبني جسور العلاقة فيما بينهما، بعد أن تم التعاون الوثيق بين الحكومة ومجلس الشعب على نهب الشعب وتدميره وتطفيشه من بيته عنوة، بحيث وضعوا لأنفسهم اتفاقاً يتضمن على كل عضو مجلس الشعب أو عضو في الحكومة عند انتهاء صلاحيته أن يرحل الى خارج البلاد ومهامه ميسرة، طبعاً هذا شرط الاتفاق بينهما وإلا لا يمكن لأي منهما بعد إصدار تلك القرارات الجائرة أن يعيش في البلاد على راتبه... لأن ذلك ضرباً من الجنون...
إذ ما أن صدرت القرارات الليلية بارتفاع سعر البنزين والمازوت حتى تداعت المحطات لاحتكار ما تبقى لديها من كميات مخزنة بعد أن ارتفع سعرها ثلاثة أضعاف... فتأمل يا رعاك الله على حكومة قراراتها ليلية...!
لأن فعل الليل للخفافيش وأثبت مؤخرا أن الخفاش هو الناقل لمرض الكورونا... يعني والحمد الله أن مصدري قرارات الاسعار الليلية هم ناقلو كورونا الفقر والجوع، وينقلون إلينا مرضاً خطيراً وبائياً وهو ضعف الشعور الانتمائي....
والكورونا بمعظمها مسببة للموت البطيء، وهذا أحد أهداف الاتفاق المبرم بين البرلمان والحكومة...
أخيراً الحكومة كما يقال فقأت هالدملة ورفعت الدعم... ولهذا بات السوق ضمن العرض والطلب... وهي غير قادرة على تحديد سياسية سعرية أو التحكم بسعر الصرف أو طرح حلول منشأنها طمأنة المواطن على حياته اليومية.... وإلا ما هو مبرر وجودها؟
ان سعر البنزين والمازوت متعلق بعجلة الانتاج، يعني ارتفع معه ثمن مئات المواد الغذائية والبديلة وزادت تكاليف مستلزماته على حساب الاستهلاك والقوة الشرائية؟
لعل السؤال هل هذه القرارات هي تمهيد للعودة إلى زمن ركب الحمير بدل السيارات؟
لأن مالكي السيارات كلهم بدؤوا ببيع سياراتهم وممنوع على أحد ان يركب سيارة إلا للمسؤول الذي استطاع أن يجوع أهله ويزيد من نسبة الفقر والفساد، لأن ذلك أحد أهم شروط بقائه بموقعه...
أخيراً بعد صدور القرارات الليلية المجحفة ارتفع صوت الشارع بالسويداء مطالباً بشكل سلمي أن يتم تعديل تلك القرارات وإثبات مدى التزام الحكومة ومجلس الشعب لارتباطهما بالشعب وإلا الحذر من ثورة الجياع، فقد باتت قاب قوسين أو أدنى... وفهكم كفاية.