رئيس الاتحاد العام للفلاحين لـ"فينكس": هذا العام هو الأسوأ من حيث الكميات المسوقة من القمح والتي لن تتجاوز 400 ألف طن بالحد الأقصى

دمشق– ميليا اسبر– خاص فينكس:

أكدّ رئيس اتحاد العام للفلاحين في سورية أحمد صالح ابراهيم في تصريح خاص لـ"فينكس" أنّ الكميات المسوقة من القمح إلى المؤسسة العامة للحبوب حتى الآن بلغت ٣٥٠ ألف طن وربما تصل إلى ٤٠٠ ألف طن تزيد أو تنقص قليلاً، علما أن حاجة القطر بحدود مليونين ومئتا ألف طن من القمح ، لذلك من المؤكد أنه سنحتاج إلى الاستيراد لتأمين رغيف الخبز.

وكشف ابراهيم أنّ القمح البعلي سيء جدا هذا العام والكميات لا تكاد تذكر، أما القمح المروي فإنتاجه متوسط وذلك بسبب شح الأمطار ونقص الأسمدة والمحروقات والأدوية الزراعية.

وعن أبرز الصعوبات التي واجهت الفلاح أثناء تسويق محصوله أشار أنّ صعوبات التسويق تكمن في غلاء أجور النقل وزيادة الشوائب والإجرام مما ينقص من سعر القمح للفلاح، والسبب في ذلك يعود إلى نقص كميات البذار المحسن بحيث لا يغطي الحاجة، و كذلك قلة المبيدات الزراعية مما أدى إلى تدني في مواصفات القمح المنتج، مضيفاً أنّ هذا الأمر يحتاج إلى تضافر جهود الجميع القطاع العام والخاص والمنظمة الفلاحية لتأمين مستلزمات الانتاج والعمل على إيجاد غربلة من أجل تحسين مواصفات القمح المسوق إلى المؤسسة هذا بالإضافة إلى بعض العراقيل المزمنة مثل مشكلة العتالين وقلة الحصادات وعدم تأمين الكميات الكافية من الوقود للجرارات والحصادات وسيارات النقل.

رئيس اتحاد عام الفلاحين ذكر كل الأعوام هي عام القمح لأنه المحصول الاستراتيجي الأول الذي يؤمن الأمن الغذائي للبلد والابتعاد عن الاستيراد بالقطع الأجنبي إضافة إلى مواصفات القمح السوري المميزة عالميا، لكن الأمر يحتاج إلى توفير مستلزمات الانتاج في وقتها المناسب ودراسة السعر الذي يؤمن لمزارع القمح دخلاً يغطي احتياجات أسرته، وكذلك تشجيع الفلاحين على زراعة مساحة أكبر من القمح لتغطي احتياجات المستهلك السوري من الخبز وتحقيق الأمن الغذائي والوصول إلى تنمية مستدامة ومخزون استراتيجي لهذه المادة الاساسية للغذاء.

وأضاف ابراهيم أنّ هذا العام هو الأسوأ من حيث الكميات المسوقة و ذلك بسبب ظروف الجفاف التي مرت على القطر و قلة مستلزمات الانتاج، من هنا يجب البحث عن حلول استراتيجية وعدم القاء اللوم على الظروف المناخية التي من المفترض أن تكون ضمن حساباتنا والتعويض بالمساحات المروية، و لن يكون ذلك مجديا إلّا بتأمين مستلزمات الانتاج ابتداء من البذار و الأسمدة و المكننة الزراعية و الاعتماد على البحوث العلمية الزراعية في استنباط أصناف أكثر مقاومة للجفاف وليس انتهاء بالسعر المجزي للفلاحين.

وختم ابراهيم بالقول: الأمل كبير بتضافر كافة الجهود الحكومية والمنظمات والقطاع الخاص للوصول إلى الاكتفاء الذاتي وهذا يعتمد على وجود خطط مدروسة وان تكون الأهداف واضحة وكذلك العمل الجماعي وبشكل تكاملي بين الجميع وليس تقاذف كرات لأن الوطن بحاجة إلى جهود الجميع وتحمل لمسؤولياته وخلق توازن بين كميات الانتاج الواجب توافرها وتأمين استقرار للفلاحين.