عمرو سالم لفينكس: ستقوم السورية للتجارة على استجرار محاصيل الحمضيات من أراضي المزارعين، في كل من طرطوس واللاذقية
رانيا قادوس- فينكس- اللاذقية:
تسويق الحمضيات يبدأ من الأسبوع القادم بالسعر التأشيري لكل صنف...
الوزير عمرو سالم من اللاذقية تقديم كافة التسهيلات للأخوة المزارعين..
مشاكل عديدة تعترض الأخوة مزارعي الحمضيات في محافظة اللاذقية مع بداية موسم تسويق محاصيلهم، حيث يأمل الكثير منهم الحصول على ربح يعادل أقل مايمكن الجهود الكبيرة، التي بذلوها خلال عام كامل من التعب والجهد والعمل الضمني، تبدأ من سقاية أشجارهم ورشها بالمبيدات وتعشيبها وتوفير الأسمدة والمحروقات، لري أشجارهم في ظل الظروف القاسية لغياب الكهرباء وتقنينها الجائر خلال شهور السنة.
وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، يزور اللاذقية لبحث الإجراءات المناسبة لتسويق محاصيل الحمضيات دعما للأخوة المزارعين، ويترأس اجتماعا حضره المحافظ ومدير عام السورية للتجارة وباقي مدراء الأسرة التموينية.
تحديد السعر التأشيري للحمضيات والدعم الأكبر لللاذقية
في تصريحه لجريدة فينكس قال الوزير عمرو سالم: ناقشنا في اجتماعنا العديد من القضايا الهامة التي تصب في خدمة الأخوة المزارعين، وتدعمهم في تسويق محاصيلهم حيث الطروحات والمقترحات كانت منطقية، وتركزت حول تأمين الصناديق وتخفيف أجور النقل وفتح المعابر الشرقية لتصدير المنتج، وبدورنا نؤكد أن السورية للتجارة ستعمل على تأمين الصناديق قدر الإمكان، وماتبقى ستعمل المحافظة متمثلة بالسيد محافظ اللاذقية على تأمينه، كذلك ستقوم السورية للتجارة على استجرار محاصيل الحمضيات من أراضي المزارعين، في كل من طرطوس واللاذقية وستكون الحصة الأكبر لمدينة اللاذقية بسبب الفرق في الإنتاج بين المحافظتين، حيث تنتج اللاذقية أضعاف الكمية التي تنتجها طرطوس بالإضافة لعدم وجود أسواق خارجية مباشرة للاذقية. وستعمل السورية للتجارة على طرح كل ماتشتريه من الحمضيات في صالاتها، بكافة فروعها في أنحاء سورية والتي تبلغ 1400 صالة، وأشار الوزير إلى أن عملية تسويق الحمضيات ستبقى مستمرة حتى نهاية الموسم ، مما سيساهم بتسويق كميات كبيرة من المحاصيل متمنيا على لجنة سوق الهال من التجار، أن يلحقوا بخطا السورية للتجارة ويرفعوا السعر للمزارع ويخفضوها للمستهلك، وأن ينافسوا السورية للتجارة في تسويق محاصيل المزارعين مما سيؤدي إلى تخفيض الأسعار وبنفس الوقت عدم خسارة المزارع.
وبين الوزير موضحا أن السعر التأشيري قد حددته وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين ثم أصدرته وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حيث وضعت السعر بالإضافة إلى أجور النقل التي سوف تتحملها الوزارة، وكذلك تتحمل تأمين الصناديق والعمولات التي تم إلغائها وتبلغ 7%، ونوه أن ما يقصد بالسعر التأشيري هو الحد الأدنى من السعر المحدد، فعندما نقول أن السعر التأشيري للبرتقال هو 480 ل.س علينا أن نضيف 300 ل.س لأن النقل والصناديق والعمولة هي تماما 300 ليرة، وهذا يعني أن السعر الحقيقي هو 780 ل.س وليس 480 ل.س، مؤكدا على إلتزام الوزارة بتحول السوق بالنسبة للسعر وأن الفكرة من السعر التأشيري، هو إن كان السوق راكدا في أي وقت من الأوقات وانخفضت الأسعار فإننا لن نخفضها عن هذا السعر، وسنبقى ندفع للمزارع وإن تحسن السوق سنرفع السعر أيضا للمزارع ، لأن هدفنا إلغاء العمولات الوسطية خدمة للفلاح وخدمة للمستهلك أيضا، وأن نشتري المحصول من المزارع بسعر مجزي له ونعمل على بيعه بدون الوسطاء والعمولات، وبذلك يشتريها المستهلك بالسعر المناسب مما ينعكس إيجابا على المزارع، ويصبح التسويق جيدا ويزيد الطلب على المادة.
السورية للتجارة استجرار الحمضيات على كلفتها...
مدير عام السورية للتجارة زياد هزاع أكد بدوره لموقع فينكس: إنه سيتم تشكيل لجنة من قبل السيد المحافظ ،تضم ممثلين عن اتحاد الفلاحين ومديرية الزراعة باللاذقية بالإضافة للروابط الفلاحية وفرع مؤسسة السورية للتجارة، وسيتم من الأسبوع القادم البدء بعملية التسويق من خلال استجرار المادة من الأخوة المزارعين بسيارات السورية للتجارة، وتأمين صناديق لعملية الاستجرار حسب الكميات المنتجة على مستوى المحافظة، بما يتناسب مع إمكانية الاستجرار للسورية للتجارة، والعمل على تسويق المادة ونشرها على كافة فروع المؤسسة الموجودة في سورية ، كذلك العمل على تخزينها لدى وحدات الخزن والتسويق، وبين هزاع إلى وجود مساعي لأجل عمليات التوضيب والفرز تقوم بها السورية للتجارة على مستوى المراكز ، بهدف التدخل في حال انخفضت المادة في السوق، ليتم الترويج لها في فترة قلة انتاجها وذلك للحفاظ على استقرار السعر وعدم وقوع الأخوة المزارعين في الخسارة ، وتأمين سعر مناسب لهم وللأخوة المستهلكين أيضا.
وأشار هزاع إلى وجود خطة متكالمة لإنتاج العلب البلاستيكية، من خلال طرح مشروع على مستوى الوزارة لإنتاجه في أحد المعامل ، لصناعة أكياس النايلون والصناديق البلاستيكية وتأمينها للأخوة المزارعين.
المحافظ خضر السالم أوضح بدوره أنه ومنذ بدء عملية تسويق محصول الحمضيات من الأسبوع الماضي وحتى اليوم، تم تسويق حوالي 15 ألف طن ماعدا المشاغل، وأن المحافظة مستمرة بالدعم الحكومي لتأمين الوقود وتأمين السيارات الحكومية، لنقل محاصيل الأخوة المزارعين من الحمضيات وعلى مدار الساعة من القرى إلى سوق الهال أو بين المحافظات وأن المتابعة مستمرة، بهدف التدخل في عملية التسويق وفتح المعابر بين المحافظات والأماكن البعيدة.
ولفت السالم إلى إنه اعتبارا من يوم السبت القادم سوف يكون هناك لجان دائمة في سوق الهال ومن كل الجهات، على غرار اللجان السابقة في السنوات الماضية للتدخل ومعالجة أي موضوع وبالتنسيق الكامل مع الحكومة . تكاليف التصدير باهظة وجملة من العقبات تعترضها..
رئيس لجنة تسيير أعمال سوق الهال الأستاذ معين الجهني وعلى هامش الإجتماع صرح لفينكس قائلا حول المطالب التي قدمها: أن عملية تسويق الحمضيات تتم داخليا وخارجيا، وأن التسويق الخارجي لكمية الحمضيات السورية يتم تصريفها حصرا في السوق العراقية، والحقيقة أن تكاليف التصدير باهظة جدا من الأسواق السورية، حتى تصل إلى الأسواق العراقية فإن العملية مكلفة ماديا وترهق التجار والمزارع السوري، لذلك نحن طالبنا بالعمل على حل جملة من العقبات ومن ضمنها، نقل الحمضيات من مراكز الفرز والتوضيب إلى الأسواق العراقية مباشرة، أسوة بأسواق الخليج حيث يصل المنتج السوري ضمن برادات إلى الحدود، ويكون بدرجة حرارة معينة وبالتالي اختلاف الحرارة من منخفضة إلى مرتفعة، حين يتم نقل البرادات عند الحدود العراقية هذا الاختلاف بدرجات الحرارة يؤدي إلى تدني مواصفات المادة، وبالتالي عدم قدرة المصدر السوري منافسة الجهات الأخرى التي تغزو الأسواق العراقية، الواردة إليها كالمصري والإيراني والتركي.. إلخ ، لذلك فإن نقل البضاعة مباشرة يجنبنا هذه المشكلة كما يؤدي إلى تقليل أجور النقل وتكاليفه، كذلك طالبنا بتخفيض الرسوم الجمركية من الجانب السوري ومطالبة الجانب العراقي بذلك أيضا، أي تخفيض الجمارك المفروضة على الحمضيات السورية حتى يستطيع المصدر السوري، منافسة باقي المصدرين من تجار أتراك وإيرانيين ومصريين ومن جنوب إفريقيا أيضا، والتي تستهدف السوق العراقية حيث تبلغ أجور النقل ومصاريف البراد من سورية إلى العراق، غير كلفة البضاعة 18 مليون ل.س وهي كلفة عالية جدا، كما طالبنا بدعم المصدرين السوريين أسوة بدول الجوار.
أما بالنسبة للجانب الداخلي أي الأسواق المحلية، فكان طلبنا هو فتح المعابر الشرقية، أي الجهات والمناطق الشرقية السورية، ونتيجة قلة الأمطار وحجم الري المنخفض تم إنتاج حجوم متوسطة من الحمضيات، وهي مرغوبة في المناطق السورية الشرقية، ومشكورة الجهات المعنية لتلبيتها طلبنا حيث قامت بفتح المعابر، وهذا أدى إلى زيادة ارتفاع أسعار الحمضيات من 100 إلى 200 ل. س للكيلو الغرام الواحد، مما أدى إلى تحسن مبيع الحمضيات وتسويقها، كذلك تم لنا السماح بإعادة العبوات البلاستيكية، مما سيؤدي إلى تخفيض أجور النقل وتوفير المواد الأولية لصناعة العبوات البلاستيكية، وبالتالي انخفاض أسعارها حيث أنها كانت تشكل عبئاً على منتج الحمضيات، ومشكور السيد المحافظ لقيامه بتأمين صهريج مازوت بشكل يومي، مخصص للسيارات العاملة بنقل الحمضيات وسيارات الأخوة المزارعين، مما ساهم في انخفاض تكلفة النقل داخل المحافظة من المزارع إلى سوق الهال.
حركة تسويق خجولة وأسعار أقل من التكلفة
رئيسة دائرة تسويق الحمضيات في مديرية الزراعة المهندسة لميس شحادة أوضحت:
بالنسبة للحمضيات كبداية موسم فإن حركة التسويق خجولة والأسعار كذلك وتكاد تكون أقل من التكلفة، حيث بلغت وسطي تكلفة 1 كغ حمضيات (إنتاج وتسويق ) لايقل عن 600 ل. س، والدعم الحكومي لتسويق الحمضيات لهذا الموسم كان من خلال تخصيص السورية للتجارة بمبلغ 3 مليار، لاستجرار كميات من الحمضيات و المساهمة في التخفيف من المشاكل التسويقية، التي يعاني منها بشكل واضح المزارع بداية هذا الموسم، ونحن كمديرية زراعة اللاذقية ومن خلال متابعتنا لمزارعي الحمضيات وحركة التسويق الداخلي والخارجي، واجتماعنا مع المصدرين وأصحاب مراكز الفرز والتوضيب تم إيصال أهم المشاكل، التي تعرقل التسويق داخلياً وخارجياً ورفع مقترحاتنا لحل تلك المشاكل إلى الجهات المسؤولة، وبناء على ذلك كلنا أمل بتحسن حركة التسويق خلال الأيام القليلة القادمة إن شاء الله وتحقيق الوعود التي طرحت في إجتماع اليوم ، فمن الملاحظ أن حركة التسويق والضمان ضعيفة وكذلك الأسعار منخفضة وتكاد تكون أقل من التكلفة الاجمالية ، ومن خلال متابعتنا لحركة التسويق بأسواق الهال والشماعات نلاحظ اختلاف الكميات المسوقة من يوم لأخر واختلاف بالأسعار لكن ليس فرقا كبيرا.