نبيل صالح: رضوان زيادة
الأخلاق قبل الذكاء، ولطالما أعجبت بالعديد من الأذكياء ثم تحسرت عليهم لضعف في أخلاقهم، ومنهم رضوان زيادة الذي سمعت مداخلاته في العديد من الندوات التي حضرتها بدمشق منذ بداية العام 2000 عندما كنا نقوم بنشاط حوار الأديان، فكان فتى ناحلا بصوت أخنّ ويمثل 45 كيلوغراما من الشر، ومنذ ذاك انتبه إليه جواسيس الأمريكان الذين يملأون بلادنا، فتواصلو مع الفتى المولود في داريا وبدأوا بإذكاء وتمويل شعلة الشر فيه، حتى عام 2007 حيث بات مكشوفا فأخرجوه إلى ديارهم ورخصوا له المركز السوري للدراسات وطبع ثلاثة كتب لباحثين أمريكان ضد النظام السوري عند صاحبنا رياض الريس, ودفع له مما أحسن عليه الأمريكان, وبات رياض ضدنا مع الكثير من المستثمرين اللبنانيين..
وقد نشط كتلة الشر الزائدة عن السلام السوري على كل قنوات الأعداء ممثلا التوجه الأمريكي ضد السياسة السورية.. فلماذا يتخلى الأمريكان عنه اليوم؟! للأمر تفسير واحد وهو أن السلجوقي زيادة المتحالف مع الإخونج بات اليوم هدفا للهجوم السعودي الساحق على كل مايتصل بهم، غير أن الكلب الأمريكي لن يتخلى بالنهاية عن ذيله السوري الأعوج، وما بكاء زيادة واحتجاجه على عدم تجديد لجوئه إلى الحضن الأمريكي سوى مراوغة أمريكية مدروسة لإرضاء السفير السعودي بواشنطن.. وكما أسلفنا فإن غالبية الأذكياء يسقطون بالنهاية في امتحان الأخلاق لنقص في ذكائهم حتى لو كان اسمهم زيادة..
الجمل
