د. بهجت سليمان: المطالبة بإلغاء "وزارة الأوقاف".. غير مسؤولة.. و"اتحاد علماء بلاد الشام" يُعقب

(المطالبة بإلغاء "وزارة الأوقاف".. غير مسؤولة)

- إلغاء وزارة الأوقاف - كما يطالب بعض المتحمسين -، يعني عمليا إلغاء دور الدولة في الإشراف على الواقع الديني، وترك الساحة فارغة لتجار الدين وسماسرة السياسة - وما اكثرهم في العالم الإسلامي -، لكي يلعبوا بالساحة الإجتماعية على هواهم!..
والمريض لا يعامل بقتله بل بعلاجه.

- والمطلوب هو إعادة تنظيم عمل وزارة الأوقاف، ليكون عملها جسرا للوصول إلى العلمانية الحقيقية المؤمنة - وليس العلمانية الملحدة ولا العلمانية المحايدة -، من حيث المساهمة في تهيئة الأرضية الإجتماعية لجعل عمل رجال الدين متعلقا بالدين فقط، وفي إطار اجتماعي حضاري.

- وكذلك الإشراف على إعادة النظر بمادة (التربية الدينية) بحيث يجري تدريس الأديان السماوية الثلاث فيها أولا، وثانيا: يجري استبعاد كل ما له علاقة بالتعصب والتزمت والظلامية والتكفير.

- وأما تجاهل وجود الدين والتعامل مع الواقع بعقلية معاداة الدين، فتلك وصفة مؤكدة لانتحار المجتمع والدولة.

***

(عندما تقاتل الدولة الوطنية السورية، دفاعاً عن):

1 - الاستقلال و

2 - العلمانية و

3 - المقاومة و

4 - الممانعة و

5 - الاقتصاد المستقل و

6 - العدالة الاجتماعية و

7 - العروبة الحقيقية و

8 - الإسلام المتنور و

9 - المسيحية المشرقية...

في مواجهة الحرب الهمجية الإرهابية الأمريكية -الأطلسية - الصهيونية - الأردوغانية - السعودية - القطرية - الوهّابية - الإخونجية.
حينئذ، لا يعود من حق أيّ عربي شريف، أن يتحدث عن "دوافع داخلية" لما جرى في سورية، ولا عن تأخر أو تباطؤ في عملية "الإصلاح"، رغم الاعتراف بالحاجة الدائمة إلى المزيد من الإصلاحات والحرية والديمقراطية، في جميع أنحاء الكرة الأرضية..

ذلك لأنّ الدولة الوطنية السورية هي صاحبة المصلحة الأولى في الإصلاح، و هي الداعية الأولى للإصلاح، وهي التي يساهم الإصلاح في تحصينها وتمنيعها وتصليبها، في مواجهة مختلف أنواع العدوان والحروب المعادية، عليها.

لأنّ الغاية من مثل هذه الأحاديث ، الآن، هي صرف النظر عن حقيقة الحرب الاستعمارية التي تخاض ضد سورية، وتحويل الأنظار وحرفها باتجاه تحميل الدولة الوطنية السورية، المسؤولية عن قيام هذه الحرب العدوانية، وتبرئة أساطين العدوان الدولية وأذنابها الأعرابية، من المسؤولية الكاملة عن كل ما جرى ويجري.

ومن البديهي، أن يتحاشى الشرفاء العرب ، الوقوع في مثل هذه الأفخاخ والمصائد.

***

 

** أرسل "اتحاد علماء بلاد الشام" - بالنيابة عن وزارة الأوقاف -، التعقيب التالي، حول المنشور الذي كتبته حول "مطالبة البعض بإلغاء وزارة الأوقاف" **

مع الشكر لآرائكم المفيدة والبناءة وجوابكم على من يطالبون بإلغاء وزارة الأوقاف..

ولكن

السؤال: من هم الذين يريدون أو يطالبون بإلغاء وزارة الاوقاف؟!!

جوابكم عليهم جميل جداً.. وصحيح مع التأكيد على أنه لولا وزارة الاوقاف، لكان الفكر المتطرف هو السائد في العمل الديني والمساجد..

أما المطالبة بإعادة تنظيم وزارة الاوقاف، فهذا أيضا صحيح، ولكن قبل عشرة أعوام وليس الآن.
لأن وزارة الأوقاف أصبحت اليوم أكثر الوزارات تنظيماً وانضباطاً ومأسسةً وتحقيقاً للتطور الاجتماعي والحضاري، وهي المؤسسة الدينية الأكثر تطورا في العالم العربي والاسلامي.
بدءاً من إعادة هيكلة مؤسساتها الشرعية من جامعة بلاد الشام، إلى معاهدها الشرعية، إلى مدارسها الشرعية، ومديرية التعليم الشرعي، إلى مناهجها المطورة، إلى مشروع المنهج العام للخطابة المسجدية، الى تنظيم الدعوة النسائية، الى التفسير العصري الجامع للقران الكريم، والذي سبقت به كل الدول، وصولاً الى الفريق الشبابي الديني الحواري، واتحاد علماء بلادالشام، واللجنة الفقهية العليا التي تضم كافة الأطياف، ومحطة نور الشام الدينية، ومركز إرشاد، إضافة إلى النشاط الإعلامي المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي..
فضلا عن فقه الأزمة: ياشهيد يا منصور: فضيلة1 _ فضيلة2
إضافة لمراكز تدريب وتأهيل الخطباء والأئمة بآلاف الدورات، لمواجهة الأزمة وتطوير حامل الخطاب الديني.
وهذه الأمور لاينكرها منصف مطلع.

فهل هناك تنظيم للعمل ونهوض به أكثر من ذلك؟..

ونذكر بأن وزارة الاوقاف هي من دعت المجتمع والمؤسسة الحزبية، لندوة رائدة حول العلمانية المؤمنة التي تطالبون بها..
ولكم جزيل الشكر والمودة والإحترام.

- المكتب الإعلامي لاتحاد علماء بلاد الشام -