وثائق جديدة تثبت تورط السلطان عبد الحميد بدعم الصهيونية
كان الصديق محمد سعيد حمادة قد نشر لي سابقاً مشكوراً مقالاً عن علاقة السلطان عبد الحميد الثاني بالصهيوني تيودور هرتزل، وكيف أنه قلده وسامين رفيعين. والجديد اليوم هو صدور كتاب يعتمد على الأرشيف العثماني، يكشف أن السلطان نفسه، وسلفيه عبد المجيد ومحمود الثاني، كانوا يقومون بالاستدانة بشكل كبير من عائلة روتشيلد اليهودية. ومقابل هذا حصلت العائلة على امتياز إنشاء مستشفيين يهوديين؛ أحدهما في القدس والثاني في صفد، كما تدخلت تحت اسم الإغاثة الإنسانية في فتنتين كان اليهود طرفاً فيهما، في إزمير ودمشق.
يقول الكتاب إن عبد الحميد استدان ثلاثة قروض من آل روتشيلد. كما أنه منحهم الإذن لأول مرة بالاستملاك في السلطنة، حتى وصلت ممتلكاتهم العقارية إلى مئات آلاف الدونمات، من بينها أراضي في فلسطين. جاء ذلك بعد لقاء وصف بالحميم بين السلطان والبارون إدموند روتشيلد عام 1888.
ويضيف الكتاب إن عبد الحميد قلد عدداً من أفراد العائلة نياشين وأوسمة عثمانية، مثلما فعل مع هرتزل.
التاريخ يكرر نفسه: عبدالحميد، الذي بنى شهرة أسطورية عبر نص رسالته الشاعرية الموجهة رداً على عرض الحركة الصهيونية بمنحها فلسطين، قدم لها فوائد جمة وضعتها على سكة احتلال فلسطين لاحقاً بقوة السلاح. نفس الأمر يتكرر مع أردوغان، الذي بنى كذلك شهرة بسبب موقفه الشهير في مؤتمر دافوس، عندما اشتبك لفظياً مع الرئيس الصهيوني حينها، ثم كان هو نفسه من مطلقي الربيع العربي وخطة احتلال سورية، وإسقاط نظامها، لحماية الكيان الصهيوني.
سومر سلطان
